وهو ممنوع ، ولا عبرة باللفظ .
هذا إذا أطلقا لفظ الصلح ولم ينويا شيئاً ، أمّا إذا استعملا ونويا البيع ، فإنّه يكون كنايةً قطعاً ، ويكون عند الشافعيّة مبنيّاً على الخلاف المشهور في انعقاد البيع بالكنايات « 1 » .
وعندنا الأصل عصمة مال الغير ، وعدم الانتقال عنه بالكناية .
مسألة 1026 : لو صالح الإمام أهلَ الحرب من أموالهم على شيءٍ يأخذه منهم ، جاز
، ولا يقوم البيع مقامه ، وبه قال بعض الشافعيّة 2 .
واعترض بعضهم : بأنّ هذا الصلح ليس عن أموالهم ، وإنّما يصالحهم ويأخذه منهم للكفّ عن دمائهم وأموالهم « 3 » .
وهذا الكلام ساقط عندنا ؛ لأنّ الصلح عقد مستقلٌّ بنفسه على ما تقدّم « 4 » .
النوع الثاني : الصلح عن الدَّيْن .
وهو قسمان :
[ القسم الأول ] صلح معاوضةٍ
، وهو الجاري على ما يغاير الدَّيْن المدّعى ، كما لو صالحه على الدَّيْن الذي له عليه بعبدٍ أو ثوبٍ أو شبهه .
وهو صحيح عندنا مطلقاً ، سواء وقع الصلح على بعض أموال الربا الموافق في العلّة أو المخالف ، أو على غيره .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 87 ، روضة الطالبين 3 : 429 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 87 - 88 ، روضة الطالبين 3 : 429 .
( 4 ) في ص 6 ، المسألة 1022 .