وإن صالح عن قتل الخطأ بأكثر من ديته من جنسها ، جاز عندنا ، خلافاً لأحمد « 1 » .
وكذا لو أتلف عبداً أو غيره فصالَح على أكثر من قيمته أو أقلّ ، سواء كان من جنس القيمة أو من غير جنسها ، جاز عندنا ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » ، خلافاً للشافعي وأحمد « 3 » .
مسألة 1115 : قد بيّنّا أنّه إذا ظهر استحقاق أحد العوضين ، بطل الصلح
، فلو صالحه على دارٍ أو عبدٍ بعوضٍ فوجد العوض مستحقّاً أو كان العبد حُرّاً ، فإنّه يرجع في الدار وما صالَح عن العبد إن كان موجوداً ، وإن كان تالفاً رجع بمثله إن كان مثليّاً ، وإلّا رجع بالقيمة .
ولو اشترى شيئاً فوجده معيباً فصالحه عن عيبه بعبدٍ فبانَ مستحقّاً أو حُرّاً ، رجع بأرش العيب .
ولو ظهر استحقاق المعيب ، رجع بالثمن والعبد معاً .
ولو كان البائع امرأةً فزوّجتْه نفسَها عوضاً عن أرش العيب فزال العيب ، لم يصحّ الصلح عندنا .
ويجوز عند أحمد ، فيرجع بأرشه ، لا بمهر المثل ؛ لأنّها رضيت بذلك مهراً لها « 4 » .
ولو صالحه عن القصاص بحُرٍّ يعلمان حُرّيّته أو عبدٍ يعلمان أنّه مستحقّ ، أو تصالحا بذلك عن [ غير ] « 5 » القصاص ، رجع بالدية والأقربِ بالقصاص أو بما تصالح عنه ؛ لأنّ الصلح هنا باطل يعلمان بطلانه ، فكان
هامش
( 1 ) المغني 5 : 27 ، الشرح الكبير 5 : 5 .
( 2 ) روضة القُضاة 2 : 771 / 5195 ، المغني 5 : 28 ، الشرح الكبير 5 : 5 .
( 3 ) المغني 5 : 27 - 28 ، الشرح الكبير 5 : 5 ، روضة القُضاة 2 : 771 / 5196 و 5197 .
( 4 ) المغني 5 : 29 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المغني 5 : 29 .