وإن قال : استولدتها في ملك غيري بنكاحٍ ، فإنّ الولد يكون حُرّاً بملكه إيّاه ، ويثبت له عليه الولاء عند العامّة « 1 » ، وعندنا لا ولاء له عليه ولا لغيره ، ولا تصير أُمَّ ولدٍ .
وإن لم يبيّن حتى مات ، فالولد حُرٌّ ، ولا يثبت عليه الولاء بالشكّ .
واختلفت الشافعيّة في الجارية :
فمنهم مَنْ قال : لا يثبت لها حكم الاستيلاد بالشكّ ، وتُباع في ديون الغرماء .
ومنهم مَنْ قال : يثبت لها حكم الاستيلاد ؛ لأنّ الولادة موجودة وملكه عليها موجود ، فالظاهر حصولها في الملك « 2 » .
والأقوى عندي : الأوّل .
مسألة 1021 : قد بيّنّا أنّه إذا أقرّ للحمل ، صحّ الإقرار على ما تقدّم من التفصيل فيه .
فإن ولدت واحداً ، فالمال له .
وإن ولدت اثنين فإن كانا ذكرين أو أُنثيين ، فالمال بينهما بالسويّة .
وإن كانا ذكراً وأُنثى فإن كان المال عن وصيّةٍ ، كان بينهما بالسويّة .
وإن كان عن ميراثٍ ، فللذكر ضِعْف الأُنثى ، إلّا أن يكونا إخوةً من الأُمّ ، فإنّه يستوي فيه الذكر والأُنثى .
وإن أطلق المُقرّ ، سئل عن ذلك ، ورجع إلى بيانه .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه إذا كان مطلقاً ، كانا فيه سواءً « 3 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 32 ، بحر المذهب 8 : 252 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 33 ، بحر المذهب 8 : 253 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 35 ، بحر المذهب 8 : 254 .