إذا ثبت هذا ، فإنّ وليّ الصبي يُطالب المُقرّ بالمال ويقبضه له ، وبه قال الشافعي « 1 » .
واعترض المزني عليه : بأنّه خلاف قوله في الوكالة : « إذا أقرّ رجل بأنّ فلاناً الغائب وكّله في قبض دَيْنه وصدّقه مَنْ عليه الدَّيْن [ أنّه ] « 2 » لا يلزمه دفعه إليه » وهذه المسألة تنافيها « 3 » .
وأُجيب : بالفرق بين أن يُقرّ بأنّ هذا المال لزيدٍ وهذا وارثه ، وبين الوكالة ؛ لأنّ في الوكالة لا يتضمّن إقراره براءته ، وهنا يتضمّن براءته ؛ لأنّه يقول : ليس لهذا المال مستحقّ إلّا هذا الوارث الذي هو الصبي ، فلزمه بإقراره دفع المال إليه أو إلى مَنْ ينوب عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 254 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّه » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 ) مختصر المزني : 112 ، الحاوي الكبير 7 : 36 ، بحر المذهب 8 : 254 - 255 .
( 4 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 36 ، وبحر المذهب 8 : 255 .