عندنا .
وقالت الشافعيّة : إن قلنا : لا يلزمه بالإقرار إلّا حصّته ، يُقبل . وإن قلنا :
يلزمه الجميع ، لم يُقبل وإن كانا عَدْلين ؛ لأنّه متّهم بإسقاط بعض الدَّيْن عن نفسه « 1 » .
لكن لمّا لم نقل بهذا المذهب لم يلزمنا ذلك ، كما اختاروه في الوجه الأوّل .
قالوا : ولا فرق بين أن تكون الشهادة بعد الإقرار أو قبله ؛ لأنّه متّهم بالعدول عن طريق الإقرار إلى طريق الشهادة ، وعليه إظهار ما على مورّثه بأحد الطريقين 2 .
وعند أبي حنيفة إن شهد قبل الإقرار قُبِل ، وإن شهد بعده لم يُقبل « 3 » .
ولو كان في يد رجلين كيس فيه ألف دينار ، فقال أحدهما لثالثٍ :
لك نصف ما في الكيس ، فالأقرب : حمل إقراره على الإشاعة ، وأنّ النصف المُقرّ به من جميع ما في الكيس ، فإن وافقه شريكه دفعا النصف كملًا إلى المُقرّ له ، وإن كذّبه في إقراره وجب على المُقرّ دفع نصف نصيبه ، وهو الربع ، وبطل في الربع الآخَر ، وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والثاني : حمل إقراره على النصف الذي في يده بأجمعه ، بناءً على القولين السابقين لهم ، وبناءً على الخلاف فيما إذا أقرّ أحد الشريكين في العبد المشترك بالسويّة لآخَر بنصفه أنّه يُحمل على نصيبه أم يوزّع النصف المُقرّ به على النصفين ؟ 4 .
مسألة 1018 : لو خلّف الميّت ابنين لا غير ، فأقرّ أحدهما بأنّ أباه أوصى لزيدٍ بعشرة ، فهو بمنزلة ما لو أقرّ عليه بدَيْنٍ
، يلزمه من الوصيّة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 350 ، روضة الطالبين 4 : 59 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 350 .