حلّ الوطء « 1 » .
ونفقتها على صاحب اليد إن جوّزنا له الوطء ، وإلّا فللشافعي قولان :
أحدهما : إنّها على المالك القديم ؛ لأنّها كانت عليه ، فلا يُقبل قوله في سقوطها وإن قُبِل فيما عليه ، وهو زوال الملك وثبوت الاستيلاد .
وأصحّهما عندهم : إنّها في كسب الجارية ، ولا يُكلّف بها المالك القديم ، كما لا يُكلّف نفقة الولد وإن كانت حُرّيّته مستفادةً من قوله أيضاً ، فعلى هذا لو لم يكن لها كسبٌ كانت من محاويج المسلمين « 2 » .
ولو ماتت الجارية قبل موت المستولد ، ماتت قِنّةً ، وللمالك القديم أخذ الثمن ممّا تركته من كسبها ؛ لأنّ المستولد يقول : إنّها بأسرها له ، وهو يقول : إنّها للمستولد وله عليه الثمن ، فيأخذ حقّه منها ، والفاضل موقوف لا يدّعيه أحد .
وإن ماتت بعد موت المستولد ، ماتت حُرّةً ، ومالُها لوارثها النسيب ، فإن لم يكن فهو موقوف ؛ لأنّ الولاء لا يدّعيه واحد منهما ، وليس للمالك القديم أخذ الثمن من تركتها ؛ لأنّ الثمن بزعمه على المستولد ، وهي قد عُتقت بموته ، فلا يؤدّى دَيْنه ممّا جمعَتْه بعد الحُرّيّة .
هذا كلّه فيما إذا أصرّا على كلاميهما ، أمّا إذا رجع المالك القديم وصدّق صاحبَ اليد ، لم يُقبل في حُرّيّة الولد وثبوت الاستيلاد ، فيكون اكتسابها له ما دام المستولد حيّاً ، فإذا مات عُتقت ، وكان اكتسابها لها .
ولو رجع المستولد وصدّق المالكَ القديم ، لزم الثمن ، وكان ولاؤها
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 349 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 58 .