أمّا العامّة فإنّهم حيث ورّثوا الأُخت هنا اعتبروا إقرارها .
ثمّ اختلف قول الشافعيّة .
فقال بعضهم : نصيب الأُخت يُسلّم إليها على الوجه الأظهر عندهم ؛ لأنّه لو ورث الابن لحجبها .
وعلى الثاني يأخذ ما في يدها كلّه « 1 » .
وكذا الحكم فيما لو خلّف زوجةً وأخاً فأقرّا بابنٍ ، فعندنا للزوجة الثُّمن ، والباقي للابن .
وعند الشافعيّة للزوجة الربع على الوجه الأظهر عندهم ، وهذا الابن لا ينقص حقّها ، كما لا يسقط الأخ 2 .
مسألة 1006 : لو خلّف ابناً واحداً فأقرّ بآخَر ، لم يثبت نسب الآخَر
، إلّا إذا صدّقه أو أقام البيّنة ، ومع البيّنة يُحكم بالنسب مطلقاً ، ومع التصديق يتوارثان بينهما ، ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما .
ولو كان للمُقرّ به ورثة مشهورون ، لم يُقبل إقراره في النسب وإن تصادقا ، وكان له الميراث .
ولو أقرّ أحد الابنين ببنتٍ وأنكر الآخَر ، دفع المُقرّ خُمْس ما في يده .
ولو أقرّا معاً ، ثبت لها خُمْس الجميع .
ولو تناكر الابنان اللّذان أقرّ بهما الوارث دفعةً ، لم يلتفت إلى تناكرهما ، لكن لا يثبت النسب ، ويأخذان الميراث .
مسألة 1007 : لا يشترط في المُقرّ أن يكون جميعَ الورثة ، عندنا
، بل لو أقرّ بعضهم دون بعضٍ لزم المُقرّ حكم إقراره في نصيبه ، دون نصيب
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 365 ، روضة الطالبين 4 : 69 .