أمّا على تقدير الإجبار : فالجواب ما ذكرنا في الوجه الثاني .
وأمّا على تقدير الاختيار : فننظر إن كان عالماً عند القسمة بأنّ معهما ثالثاً مستحقّاً ، فالجواب ما ذكرناه في الوجه الأوّل ؛ لأنّه متعدٍّ بتسليم نصف حصّة الثالث إليه ، فيغرم ما حصل في يد صاحبه ، كما يغرم الحاصل في يده .
وإن لم يكن عالماً حينئذٍ ثمّ علم ، فوجهان ، وُجّه أحدهما : بأنّه لا تقصير « 1 » منه ، والثاني : بأنّه لا فرق بين العلم والجهل فيما يرجع إلى الغرم « 2 » .
مسألة 1005 : لو كان المُقرّ به ممّن يحجب المُقرّين عن الميراث أو بعضهم
، كما لو كان الوارث في الظاهر أخاً أو ابنَ عمّ أو معتقاً فأقرّ بابنٍ للميّت ، حاز المالَ الابنُ بأجمعه ، ولا شيء للمُقرّ .
وأمّا الشافعي فقال : إن لم يثبت نسبه فذاك ، وإن ثبت ففي الميراث وجهان :
أحدهما : المنع ، وهو الأظهر عندهم .
والثاني : إنّه يرث - وبه قال ابن سريج - و « 3 » يحجب المُقر « 4 » ، كما اخترناه نحن .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لا يقتص » بدل « لا تقصير » . والمثبت كما في المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 364 - 365 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أو » بدل « و » . والمثبت هو الصحيح .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 353 ، بحر المذهب 8 : 316 ، حلية العلماء 8 : 372 ، البيان 13 : 456 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 365 ، روضة الطالبين 4 : 68 ، المغني 5 : 330 .