ومنعوا لزوم بطلان الإقرار من حرمانه ، وقالوا : المعتبر كونه وارثاً لولا إقراره ، وذلك لا ينافي خروجه عن الوارثيّة بالإقرار ، كما أنّ المعتبر كونه حائزاً للتركة لولا إقراره ، وذلك لا ينافي خروجه عن كونه حائزاً بالإقرار ، فلا جرم لو أقرّ الابن الحائز للتركة في الظاهر بأُخوّة غيره قُبِل وتشاركا في الإرث ، كذا هنا « 1 » .
ولو خلّف بنتاً هي معتقة فأقرّت بأخٍ ، ورثا عندنا جميعَ المال .
وللشافعيّة في ميراثه وجهان - تفريعاً على الوجه الأوّل في المسألة السابقة - :
أحدهما : يثبت ويكون المال بينهما أثلاثاً ؛ لأنّ توريثه لا يحجبها .
والثاني : لا ؛ لأنّه يحجبها عن عصوبة الولاء ، فصار كما لو خلّف بنتاً ومعتقاً فأقرّا بابنٍ للميّت ، لا يثبت الميراث ؛ لحجبه المعتق 2 .
وقد عرفت مذهبنا في ذلك .
ولو ادّعى مجهولٌ على أخ الميّت أنّه ابن الميّت فأنكر الأخ ونكل عن اليمين فحلف المدّعي اليمينَ المردودة ، ثبت نسبه .
ثمّ إن جعلنا النكولَ وردَّ اليمين كالبيّنة ورث وحجب الأخ ، وإن جعلناهما كالإقرار ففيه الخلاف المذكور فيما إذا أقرّ الأخ به .
ولو مات عن بنتٍ وأُختٍ فأقرّتا بابنٍ للميّت ، فعندنا لا اعتبار بإقرار الأُخت ؛ إذ لا يثبت في حقّها ؛ حيث إنّها لا ترث عندنا ، ولا في حقّ البنت ، لكنّ المعتبر إقرار البنت ، فتُقسّم التركة أثلاثاً : للبنت الثلث ، وللابن الثلثان .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 365 ، روضة الطالبين 4 : 68 .