والتفليس لا يتصوّر فيه الوكالة .
وأمّا الحجر فيصحّ أن يوكّل الحاكم مَنْ ينوب عنه فيه ، ويوكّل الغرماء مَنْ يطلبه من الحاكم . وأمّا المحجور عليه فلا يتصوّر فيه أن يستنيب مَنْ يحكم عليه بالحجر عليه .
وكذا تصحّ الوكالة في القراض في عقده وفعله بأن يستنيب العامل إن أذن له المالك ، وإلّا فلا .
وفي الإقرار خلاف يأتي « 1 » .
ويصحّ التوكيل في الهبة والعارية - لأنّها هبة المنافع - في عقدها وفعلها ، إلّا في مثل إعارة الثوبِ ليلبسه ، والدابّةِ ليركبها بنفسه ، وشبه ذلك .
والغصب لا يتصوّر فيه التوكيل ، فإذا وكّل رجل رجلًا في غصبٍ ، كان الغاصبُ الوكيلَ ، دون الموكّل ؛ لأنّ فعل ذلك حرام ، فلا تصحّ النيابة فيه .
وتصحّ النيابة في المطالبة بالشفعة وأخذها .
وكذا تصحّ في المساقاة والمزارعة والإجارة والوديعة والجعالة والفعل المتعلّق بالجعالة ، والحوالة والقرض عقداً وتسليماً وأخذاً ، والوقف والحبس والعمرى والرقبى ، والوصيّة إيجاباً وقبولًا ، وفعل متعلّقها .
ولبعض الشافعيّة قولٌ في منعها ؛ لأنّها قربة « 2 » .
والقربة لا تنافي النيابة ، كالحجّ وصلاة الطواف .
هامش
( 1 ) في ص 49 ، المسألة 678 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 207 ، روضة الطالبين 3 : 524 .