الطلاق ؟ ومعظمهم مَنَع من التوكيل فيه « 1 » .
وأمّا العدّة فلا تدخلها النيابة ؛ لأنّها تجب لاستبراء رحمها .
والرضاع لا تدخله النيابة ؛ لأنّه متعلّق بالمُرضع والمرتضع ؛ لأنّه يختصّ بإنبات لحم المرتضع وانتشار عظمه بلبن المُرضع .
والنفقة يصحّ التوكيل في دفعها وقبضها .
ولا تصحّ النيابة في الأيمان ؛ لأنّها عبادة . ولأنّ الحكم في الأيمان يتعلّق بتعظيم اسم اللَّه ، فامتنعت النيابة فيها ، كالعبادات .
وكذا النذور والعهود لا تدخلها النيابة .
وأمّا الشهادات فلا يصحّ التوكيل فيها ؛ لأنّا علّقنا الحكم بخصوص لفظ الشهادة حتى لم يقم غيرها مقامها ، فكيف يحتمل السكوت عنها بالتوكيل ! ؟ ولأنّ الشهادة تتعلّق بعين الشاهد ؛ لكونها خبراً عمّا سمعه أو رآه ، ولا يتحقّق هذا المعنى في نائبه .
فإن استناب فيها ، كان النائب شاهداً على شهادته ؛ لكونه يؤدّي ما سمعه من شاهد الأصل ، وليس ذلك بتوكيل ، فحينئذٍ تصحّ الاستنابة في الشهادة على وجه الشهادة .
وكذا تصحّ النيابة في القضاء والحكم .
مسألة 674 : في صحّة التوكيل في المباحات - كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش وإحياء الموات وإجارة الماء وشبهه - إشكال
ينشأ : من أنّه أحد أسباب الملك ، فكان كالشراء . ولأنّه عمل مقصود يصحّ أخذ الأُجرة عليه ، فجاز فيه النيابة كغيره من الأعمال ، فحينئذٍ يحصل الملك للموكّل إذا قصده
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 150 و 151 ، البيان 6 : 354 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 206 ، روضة الطالبين 3 : 523 .