صبّ الماء على أعضائه ؛ لأنّ إيصال الماء إلى أعضائه واجب عليه ، فيجوز أن يستنيب فيه .
وتجوز الاستنابة في إزالة النجاسة عن بدنه وثوبه مع القدرة ، لا في النيّة ، حتى لو غسله ساهياً أو مجنوناً مع نيّة العاجز ، صحّ . ولو غسله ناوياً مع غفلة العاجز ، بطل .
وكذا الصلاة الواجبة لا تصحّ فيها النيابة ما دام حيّاً ، فإذا مات ، جازت الاستنابة فيها ، كالحجّ ، عند علمائنا .
وكذا الاستنابة في ركعتي الطواف إجماعاً ، وفي فعل الصلاة المنذورة عند أحمد في إحدى الروايتين « 1 » .
ومَنَع الجمهور من الاستنابة في الصلاة إلّا صلاة ركعتي الطواف « 2 » .
وأمّا الصوم فلا يصحّ دخول النيابة فيه ما دام حيّاً ، فإذا مات صحّ أن يصوم عنه غيره بعوضٍ ومجّاناً .
وللشافعي قولان فيما لو مات فصام عنه وليُّه « 3 » .
والاعتكاف لا تدخله النيابة بحال ، وبه قال الشافعي « 4 » . وعن أحمد
هامش
( 1 ) المغني 5 : 207 ، الشرح الكبير 5 : 208 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 497 ، بحر المذهب 8 : 150 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 182 ، البيان 6 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 206 ، روضة الطالبين 3 : 523 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 497 ، التنبيه : 67 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 194 ، بحر المذهب 8 : 150 ، حلية العلماء 3 : 208 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 180 - 181 ، و 4 : 210 ، الوسيط 2 : 551 ، الوجيز 1 : 105 ، البيان 6 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 237 ، و 5 : 206 ، روضة الطالبين 2 : 246 ، و 3 : 523 ، منهاج الطالبين : 77 ، المجموع 6 : 368 .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 150 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 181 ، البيان 6 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 237 ، روضة الطالبين 2 : 246 ، المجموع 6 : 372 .