والخلاف للشافعيّة فيما إذا فسّره بالرهن آتٍ هنا « 1 » .
ولو قال : له من هذا العبد ألف درهم ، فهو كما لو قال : له في هذا العبد .
ولو قال : من ثمن هذا العبد ، فكذلك عند بعض الشافعيّة 2 .
ولو قال : له علَيَّ درهم في دينار ، فهو كما لو قال : ألف في هذا العبد .
وإن أراد ب « في » « مع » لزمه الدرهم والدينار معاً على إشكالٍ .
مسألة 924 : لو قال : له في ميراث أبي ألف ، فهو إقرار على أبيه بدَيْنٍ .
وكذا لو قال : له من ميراث أبي .
ولو قال : له في ميراثي من أبي ، أو : من ميراثي من أبي ألف ، رجع إليه في التفسير ؛ لأنّه يحتمل أنّه يريد هبةً منه غير لازمة ، فهو بالخيار بين أن يسلّمها أو لا يسلّمها ، إلّا أن يريد إقراراً .
والفرق : إنّه في الصورة الثانية أضاف الميراث إلى نفسه ، وما يكون له لا يصير لغيره بالإقرار ، فكان كما لو قال : داري أو مالي لفلان ، وفي الأُولى لم يُضف الميراث إلى نفسه ، فكان مُقرّاً بتعلّق الألف بالتركة ، واقتضى قوله وجوبها له في الميراث ، ومع الإضافة اليه لا يُحمل ذلك على الوجوب ؛ لأنّه أضاف الميراث إلى نفسه ثمّ جعل له جزءاً ، فكان ذلك هبةً ؛ لأنّه جعل له جزءاً من ماله ، وذلك كما يقول : لفلان في هذه الدار نصفها ، فإنّه يكون إقراراً بالنصف ، وإن قال : له من داري نصفها ، كان ذلك
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 319 ، روضة الطالبين 4 : 37 .