يلزم على أصحّ وجهي الشافعيّة ، كما يصحّ شراؤه على الصحيح « 1 » .
ويجوز توكّل المرأة في طلاق زوجة الغير - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » - كما يجوز أن يفوّض الزوج طلاق زوجته إليها ، ويوكّلها في طلاق نفسها .
مسألة 667 : كلّ مَنْ لا يملك التصرّف في شيء لنفسه لا يصحّ أن يتوكّل فيه
، كالكافر في تزويج مسلمةٍ ، والمُحْرم في شراء صيدٍ ، والطفل والمجنون في الحقوق كلّها .
وللمكاتَب أن يتوكّل بجُعْلٍ ؛ لأنّه من اكتسابه للمال وإن لم يأذن له مولاه ؛ لأنّه ليس له منعه من الاكتساب بأنواع وجوهه .
وأمّا بغير جُعْلٍ فإن لم يمنع شيئاً من حقوق السيّد ، فالأقرب :
الجواز ، كما قلناه في العبد ، وإلّا افتقر إلى إذن السيّد ؛ لأنّ منافعه كأعيان ماله ، وليس له بذل عين ماله بغير عوضٍ ، فكذا منافعه .
وليس للعبد المأذون له في التجارة التوكّل في شيء يمنع بعض حقوق سيّده بغير إذنه ؛ لأنّ الإذن في التجارة لا يتناول التوكّل .
مسألة 668 : مدار الوكالة بالنسبة إلى الإسلام والكفر على ثمان مسائل
تبطل فيها وكالة الذمّيّ على المسلم ، وهي صورتان : أن يتوكّل الذمّيّ للمسلم على المسلم ، أو للكافر على المسلم ، عند علمائنا أجمع ؛ لقوله تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 3 » .
هامش
( 1 ) البيان 6 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 152 ، البيان 6 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 .
( 3 ) النساء : 141 .