وفي توكّله في قبول النكاح بغير إذن السيّد وجهان :
أحدهما : المنع ، كما لا يقبل لنفسه بغير إذن السيّد .
وأصحّهما عندهم : الجواز « 1 » .
والحقّ ذلك إن لم يمنع شيئاً من حقوق السيّد ، وإنّما لم يجز قبوله لنفسه ؛ لما يتعلّق به من المهر ومُؤن النكاح .
وكذا يصحّ أن يتوكّل في طرف الإيجاب لصحّة عبارته ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : المنع ؛ لأنّه لا يزوّج ابنته فأولى أن لا يزوّج بنت غيره « 2 » .
والفرق : إنّه إنّما لم يَلِ أمر ابنته ؛ لأنّه لا يتفرّغ للبحث والنظر ، وهنا قد تمّ البحث والنظر من جهة الموكّل .
ويوكّل المحجور عليه بالسفه في [ طرفي ] « 3 » النكاح ، كتوكيل العبد ، وتوكيل الفاسق في إيجاب النكاح إذا سلبنا الولاية بالفسق ، ونحن لا نسلبه الولاية .
ولا خلاف في جواز قبوله بالوكالة .
والمحجور عليه بالفلس يتوكّل فيما لا يلزم ذمّته عُهْدة ، وكذا فيما
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 356 ، بحر المذهب 8 : 152 ، الوسيط 3 : 282 ، حلية العلماء 5 : 115 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 211 ، البيان 6 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 217 ، روضة الطالبين 3 : 532 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 217 - 218 ، روضة الطالبين 3 : 532 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « طريق » . والصحيح ما أثبتناه .