ونحن نمنع ذلك في النكاح على ما يأتي .
ويجوز توكيل المطلّقة الرجعيّة في رجعة نفسها وتوكيل امرأةٍ أُخرى ، خلافاً للشافعيّة ؛ لأنّ الفرج - عندهم - لا يستباح بقول النساء ، ومنعوا من توكيل المرأة في الاختيار للنكاح إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة « 1 » .
وكلّ هذا عندنا جائز .
وكذا يجوز توكيل المرأة في الاختيار للفراق لما زاد على أربع .
وللشافعيّة وجهان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّه يتضمّن اختيار الأربع للنكاح 2 .
مسألة 665 : يجوز تعدّد الوكيل في الشيء الواحد ، ووحدته
، ولا نعلم فيه خلافاً ، فإذا وكّل اثنين في تصرّفٍ بأن جَعَل لكلّ واحدٍ منهما الانفراد بالتصرّف ، فله ذلك ؛ لأنّه مأذون له فيه . وإن منعه من الانفراد ، لم يكن له التفرّد . وإن أطلق ، فكذلك لا ينفرد أحدهما ؛ لأنّه لم يأذن له في ذلك ، وإنّما يتصرّف فيما أذن له فيه موكّلُه ، وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 3 » .
مسألة 666 : يجوز أن يتوكّل العبد في الشراء لنفسه أو لغيره .
وللشافعيّة وجهان « 4 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 358 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 215 ، البيان 6 : 369 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 245 ، روضة الطالبين 3 : 551 ، المغني 5 : 214 ، الشرح الكبير 5 : 220 ، تحفة الفقهاء 3 : 231 ، بدائع الصنائع 6 : 32 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 148 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 263 .
( 4 ) الوسيط 3 : 287 ، حلية العلماء 5 : 129 ، البيان 6 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 374 ، و 5 : 217 ، روضة الطالبين 3 : 230 و 532 ، المغني 5 : 240 ، الشرح الكبير 5 : 211 - 212 .