لا يصحّ تصرّفه ، لم تصح وكالته فيه . وإن قلنا ببقاء ملكه وتصرّفه فيه نافذ ، صحّ أن يوكّل فيه ، وإن قلنا : إنّه موقوف ، فالوكالة موقوفة « 1 » .
ولو وكّل المرتدّ مسلماً في التصرّفات الماليّة ، يبنى على انقطاع ملكه وبقائه ، إن قطعناه لم تصح ، وإن أبقيناه صحّ . وإن قلنا : إنّه موقوف فكذلك التوكيل .
فلو وكّله مرتدّاً أو ارتدّ الوكيل ، لم يقدح في الوكالة ؛ لأنّ التردّد في تصرّفه لنفسه ، لا لغيره .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يبنى على أنّه [ هل ] « 2 » يصير محجوراً عليه ؟
إن قلنا : نعم ، انعزل عن الوكالة ، وإلّا فلا « 3 » .
البحث الرابع : فيما فيه التوكيل .
والنظر في شرائطه ، وهي ثلاثة :
الأوّل : أن يكون مملوكاً للموكِّل .
الثاني : أن يكون قابلًا للنيابة .
الثالث : أن يكون ما به التوكيل معلوماً ولو إجمالًا .
النظر الأوّل : أن يكون مملوكاً للموكّل .
يشترط فيما تتعلّق الوكالة به أن يكون مملوكاً للموكِّل ، فلو وكَّل غيره بطلاق زوجةٍ سينكحها [ أو بيع عبد ] « 4 » سيملكه ، أو إعتاق رقيق سيشتريه ،
هامش
( 1 ) البيان 6 : 409 - 410 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 .
( 2 ) إضافة من « العزيز شرح الوجيز » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أو عبداً » . والصحيح ما أثبتناه .