الدراهم أو وسطها » « 1 » - قال بعض الشافعيّة : أدنى الدراهم هي المغشوشة « 2 » - وقول الشافعي : « ثمّ قال : هي نقص أو زيف لم يُصدَّق » 3 يريد إذا قال :
زيف « 4 » جميعها رصاص أو نحاس 5 .
وقال بعضهم : حكم الزيف كالنقص إذا وَصَلها بإقراره قُبِل ، وإن فَصَلها لم يُقبل « 6 » .
وهو ظاهر كلامه في المسألة ؛ لأنّه جمع بين النقص والزيف ولم يفصل .
والقول الأوّل غير لازمٍ ؛ لأنّ قوله : « أدنى الدراهم » إنّما عاد إلى السكّة ؛ لأنّه قال : « ولو قال : هي من سكّة كذا » لأنّ المغشوشة خارجة عن ضرب الإسلام كالنقص .
فعلى ما ذكرناه في النقص إذا كان البلد يتعامل فيه بالدراهم المغشوشة ، ينبغي إذا أطلق أن لا يلزمه منها إلّا كما قلنا في النقص .
ولو قال : غصبت « 7 » ألف درهم ، أو : له عندي ألف درهم وديعة ، ثمّ قال : هي نقص أو زيف ، مفصولًا ، لم يُقبل - وهو مذهب الشافعي « 8 » - كما لو قال : له علَيَّ ألف درهم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 3 ) الأُم 6 : 219 .
( 2 ) ( 2 و 5 ) بحر المذهب 8 : 272 ، البيان 13 : 415 .
( 4 ) في « ج ، ر » : « زيوف » .
( 6 ) البيان 13 : 416 .
( 7 ) الظاهر : « غصبته » .
( 8 ) الحاوي الكبير 7 : 53 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 348 ، بحر المذهب 8 : 275 ، حلية العلماء 8 : 342 ، البيان 13 : 416 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 312 ، روضة الطالبين 4 : 32 ، المغني 5 : 292 ، الشرح الكبير 5 : 314 .