إلى ما دونها ، ولأنّ الناس يختلفون ، فمنهم مَنْ يستعظم القليل ، ومنهم مَنْ يستقلّ الكثير ، فجاز أن يريد كثيرة في وهمه وظنّه ، وتكون الثلاثة عنده كثيرةً .
وقال أبو حنيفة : لا يُقبل تفسيره في الكثرة بدون العشرة ؛ لأنّها أقلّ جمع الكثرة « 1 » .
وقال أبو يوسف ومحمّد : لا يُقبل أقلّ من مائتين ؛ لأنّ بها يحصل الغنى وتجب الزكاة « 2 » .
والحمل على يقين الأقلّ وبراءة الذمّة أولى .
ولو قال : علَيَّ دراهم كثيرة ، احتُمل لزوم ثمانين على الرواية « 3 » .
والوجه : ما قلناه في العظيمة .
ولو قال : دنانير كثيرة ، فعلى الرواية يلزمه ثمانون ، وعلى قول أبي حنيفة يلزمه عشرة « 4 » ، وعلى قول أبي يوسف ومحمّد يلزمه عشرون 5 .
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 197 ، بدائع الصنائع 7 : 220 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 180 - 181 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 98 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 205 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 220 / 1924 ، الحاوي الكبير 7 : 17 ، حلية العلماء 8 : 347 ، البيان 13 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 306 ، المغني 5 : 299 ، الشرح الكبير 5 : 341 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 197 ، بدائع الصنائع 7 : 220 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 205 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 181 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 98 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 220 / 1924 ، حلية العلماء 8 : 347 ، البيان 13 : 421 ، المغني 5 : 299 ، الشرح الكبير 5 : 341 .
( 3 ) الكافي 7 : 463 - 464 / 21 ، معاني الأخبار : 218 / 1 ، التهذيب 8 : 309 / 1147 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 205 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 181 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 98 ، حلية العلماء 8 : 347 .