ولو قال : حنطة عظيمة ، أو كثيرة ، فعلى قول أبي حنيفة يرجع إلى بيانه فيما يُسمّى كثيراً في العادة « 1 » ، وعلى قولهما يلزمه خمسة أوسق 2 .
ولو قال : له علَيَّ مائة درهم عدداً ، فالأقرب : قبول قوله في إرادة الناقصة .
وقال بعض الشافعيّة : يلزمه مائة درهم - بوزن الإسلام - صحاح ، ولا يشترط أن يكون لكلّ واحدٍ ستّة دوانيق ، وكذا في البيع ، ومَنَع من قبول مائة بالعدد ناقصة بالوزن ، إلّا أن يكون نقد البلد عدديّةً ناقصة ، وظاهر مذهب الشافعيّة حينئذٍ القبول « 3 » .
ولو قال : علَيَّ مائة عدد من الدراهم ، فهُنا يعتبر العدد دون الوزن إجماعاً .
مسألة 915 : إذا قال : له علَيَّ ألف درهم زُيَّف ، جمع زائف ، وهي التي لم تَجْر
، فإن فسّر وقال : أردتُ به أنّها كلّها نحاس أو رصاص ، لم يُقبل ، سواء فَصَله عن إقراره أو وصله به ؛ لأنّ النحاس والرصاص لا يُسمّى دراهم ، فكأنّه وَصَل إقراره بما رفعه ، فصار كاستثناء الكلّ .
وإن فسّر ذلك بما لفظه نحاس أو رصاص ، قال بعض الشافعيّة :
الذي يقتضيه المذهب أنّه إن وصل ذلك بإقراره أو فصله قُبِل منه ؛ لأنّ الشافعي قال : « ولو قال : هي من سكّة كذا ، صُدّق مع يمينه ، كانت أدنى
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 198 ، بدائع الصنائع 7 : 220 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 102 ، حلية العلماء 8 : 347 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 246 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 313 - 314 ، روضة الطالبين 4 : 34 .