العدالة .
فإن كان عَدْلًا غير متّهمٍ في إقراره ، نفذ من الأصل ، كالأجنبيّ .
وإن لم يكن مأموناً وكان متّهماً في إقراره ، نفذ من الثلث ؛ لما تقدّم في الأجنبيّ .
ولما رواه منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دَيْناً ، فقال : « إن كان الميّت مريضاً فأعطه الذي أوصاه « 1 » له » « 2 » .
وقال بعض علمائنا : إنّ إقرار المريض من الثلث مطلقاً « 3 » .
وبعضهم قال : إنّه من الثلث في حقّ الوارث مطلقاً ؛ لأنّ الوراثة موجبة للتهمة « 4 » .
ولما رواه هشام [ بن سالم عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ] « 5 » عن رجل أقرّ لوارثٍ له - وهو مريض - بدَيْنٍ عليه ، قال :
« يجوز إذا كان الذي أقرّ به دون الثلث » « 6 » .
وقال بعضهم : إنّ إقرار المريض مطلقاً من الأصل « 7 » . ولم يعتبر التهمة .
هامش
( 1 ) في المصادر : « أوصى » بدل « أوصاه » .
( 2 ) الكافي 7 : 41 - 42 / 1 ، الفقيه 4 : 170 / 594 ، التهذيب 9 : 159 / 656 ، الاستبصار 4 : 111 / 426 .
( 3 ) المختصر النافع : 168 .
( 4 ) المقنع : 165 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
( 6 ) الكافي 7 : 42 / 4 ، الفقيه 4 : 170 / 592 ، التهذيب 9 : 160 / 659 ، الاستبصار 4 : 112 / 429 .
( 7 ) السرائر 2 : 506 ، و 3 : 217 .