ولا بعدك ، لم يكن مُقرّاً ؛ لأنّ نفي الغصب من غيره لا يقتضي ثبوت الغصب فيه .
وكذا لو قال : ما علَيَّ لزيدٍ أكثر من مائة درهم ؛ لأنّ نفي الزائد على المائة لا يوجب إثبات المائة .
ويحتمل أن يكون إقراراً بالمائة . وهو أيضاً وجه للشافعيّة « 1 » .
مسألة 841 : قد بيّنّا أنّ من شرط صحّة الصيغة بالإقرار التنجيز
، فلو علّق إقراره على شرطٍ أو صفةٍ ، بطل ، كقوله : إن جاء زيد فله علَيَّ كذا ، أو إذا جاء رأس الشهر فله كذا .
ولا فرق بين أن يكون الشرط معلومَ الوقوع أو مجهولَه .
ولو قال المعسر : لفلان علَيَّ ألف إن رزقني اللَّه تعالى مالًا ، لم يكن إقراراً ؛ للتعليق ، وبه قال بعض الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : إنّه إقرار ، وصيغة الشرط لبيان وقت الأداء « 3 » .
والمعتمد : أن يستفسره ، فإن فسّر بالتأجيل صحّ . وإن فسّره بالتعليق بطل .
وكذا في قوله : « إذا جاء رأس الشهر فله علَيَّ كذا » إن قصد بيان وقت الأداء لزم . وإن قصد التعليق بطل .
مسألة 842 : لو ادّعى عليه ألفاً وقال : إنّ فلاناً يشهد لي بها
، فقال المدّعى عليه : إن شهد بها علَيَّ فلان فهو صادق ، وجب الألف عليه في الحال ، سواء شهد فلان أو لا .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 300 ، روضة الطالبين 4 : 23 .
( 2 ) البيان 13 : 403 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 300 ، روضة الطالبين 4 : 23 - 24 .
( 3 ) البيان 13 : 402 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 300 ، روضة الطالبين 4 : 24 .