بثبوتها من قَبْلُ وادّعى زوالها « 1 » .
وقال بعضهم : إنّه ليس بإقرارٍ ؛ لأنّه لم يعترف بيد فلان إلّا من جهته 2 . وهو الأقوى عندي .
ولو قال : ملّكتُ هذه الدار من زيدٍ ، فهو إقرار بالملك لزيدٍ ، على إشكالٍ ، وادّعى انتقالها منه إليه ، فإن لم يصدّقه زيد دُفعت إليه . وإن صدّقه ، أُقرّت في يده .
ولو قال : اقض الألف التي لي عليك ، فقال : نعم ، فهو إقرار .
ولو قال في الجواب : أُعطي غداً ، أو : ابعث مَنْ يأخذه ، أو أمهلني يوماً ، أو أمهلني حتى أضرب الدراهم ، أو أفتح باب الصندوق ، أو أقعد حتى تأخذ ، أو لا أجد اليوم ، أو لا تدم التقاضي ، أو قال : ما أكثر ما تتقاضى واللَّه لأقضينّك ، قال أبو حنيفة : يكون مُقرّاً في جميع هذه الصور « 3 » .
وعندي فيه تردّد ، واضطربت الشافعيّة فيه « 4 » .
وكذا لو قال : اسرج دابّة فلان هذه ، فقال : نعم ، أو قال : أخبرني زيد أنّ لي عليك كذا ، فقال : نعم ، أو قال : متى تقضي حقّي ؟ فقال : غداً .
[ ولو ] « 5 » قال له قائل : غصبتَ ثوبي ، فقال : ما غصبتُ من أحدٍ قبلك
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 23 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 18 : 15 - 16 ، بدائع الصنائع 7 : 208 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 181 - 182 ، روضة القضاة 2 : 736 / 5022 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 207 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 124 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 258 ، البيان 13 : 400 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 23 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 258 ، البيان 13 : 400 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 23 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أو » . والصحيح ما أثبتناه .