وقال تعالى :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى »
« 1 » .
وقال تعالى في « نعم » :
« فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ »
« 2 » وقال :
« أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ »
« 3 » .
والثاني : إنّه يكون مُقرّاً ؛ لأنّ كلّ واحدٍ من « نعم » و « بلى » يقام مقام الآخَر في العرف .
والاحتمالان وجهان أيضاً للشافعيّة « 4 » .
وقال الآخَرون : إنّ الأقارير تُحمل على مفهوم أصل العرف ، لا على دقائق العربيّة « 5 » .
ولو قال : هل لي عليك ألف ؟ فقال : نعم ، فهو إقرار .
مسألة 838 : إذا قال لغيره : اشتر منّي عبدي هذا ، أو : أعطني عبدي هذا ، فقال : نعم ، فهو إقرار له بملكيّة العبد .
وكذا لو قال : اعتق عبدي هذا ، فقال : نعم .
ويحتمل عدمه ، وبه قال بعض الشافعيّة 6 .
ولو قال : بِعْني هذا العبد ، فهو إقرار بعدم ملكيّة القائل له .
وهل هو إقرار للمخاطب بالملكيّة ؟ إشكال ؛ لاحتمال أن يكون وكيلًا .
ولو قال : اشتر منّي هذا العبد ، فقال : نعم ، فهو إقرار بأنّ المخاطب
هامش
( 1 ) القيامة : 3 و 4 .
( 2 ) الأعراف : 44 .
( 3 ) الشعراء : 41 و 42 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 22 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 22 .