وهو معتبر بالكتاب والسنّة والإجماع .
أمّا الكتاب : فقوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ »
إلى قوله :
« أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا »
« 1 » الآية .
وقوله تعالى :
« وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ »
« 2 » .
وقوله تعالى :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
« 3 » .
وقوله تعالى :
« كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ »
« 4 » .
قال المفسّرون : شهادة المرء على نفسه إقراره « 5 » .
والآيات في ذلك كثيرة في القرآن العزيز .
وأمّا السنّة : فما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه أقرّ ماعز عنده بالزنا ، فرجمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 6 » .
وكذلك الغامديّة ، وقال : « اغْدُ يا أُنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها » « 7 » والاعتراف هو الإقرار .
وقال صلى الله عليه وآله : « قُولوا الحقّ ولو على أنفسكم » « 8 » .
وأمّا الإجماع : فقد أجمعت الأُمّة كافّةً على صحّة الإقرار .
هامش
( 1 ) آل عمران : 81 .
( 2 ) التوبة : 102 .
( 3 ) الأعراف : 172 .
( 4 ) النساء : 135 .
( 5 ) جامع البيان ( تفسير الطبري ) 5 : 206 ، الكشّاف 1 : 570 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 284 ، النكت والعيون 1 : 535 .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 46 ، الهامش ( 1 ) .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 46 ، الهامش ( 2 ) .
( 8 ) أورده الغزالي في الوسيط 3 : 317 ، والرافعي في العزيز شرح الوجيز 5 : 273 .