الفصل الثاني : في أركانه
وهي أربعة ؛ لأنّ الإقرار إنّما يتمّ بالصيغة والمُقرّ والمُقَرّ له والمقَرّ به ، فهنا مباحث :
البحث الأوّل : في الصيغة .
مسألة 832 : الصيغة هي اللفظ الدالّ على الإخبار بحقٍّ واجب
، كقوله :
له علَيَّ ، أو : عندي ، أو : في ذمّتي .
ويشترط فيها التنجيز والجزم بالحكم .
فإذا قال : عَلَيَّ لفلان كذا ، فهو صيغة إقرارٍ .
وكذا : « لفلان علَيَّ ، أو : في ذمّتي » إقرار بالدَّيْن ظاهراً .
وقوله : « عندي ، أو : معي » إقرار بالعين .
ولو قال له : قِبَلي ألف ، فهو دَيْن .
ويحتمل أن يصلح للدَّيْن والعين معاً .
ولو علّق إقراره على الشرط ، لم يصح ، وكان لاغياً .
مسألة 833 : إذا قال لغيره : لي عليك ألف ، فقال في الجواب : زِنْ ، أو خُذْ ، لم يكن إقراراً
؛ لأنّه لم توجد منه صيغة التزامٍ ، وقد يذكر مثل ذلك مَنْ يستهزئ ويبالغ في الجحود .
وكذا لو قال : استوف ، أو : اتّزن ، فكذلك .