تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ما عيّنه له ، وبه قال الشافعي « 1 » . وقال أحمد : يصحّ ، ويكون للمأمور الزائدُ ؛ لأنّ ابن عباس كان لا يرى بذلك بأساً . ولأنّه يتصرّف في ماله بإذنه ، فصحّ شرط الربح له ، كالمضارب والعامل في المساقاة 2 . والفرق : تعذّر تعيين الأُجرة في المضارب والمساقي ، بخلاف الدلالة .

مسألة 831 : لو ادّعى الوكالة على الغائب وأقام شاهدَيْن وثبتت عند الحاكم وثبت الحقّ لموكّله

، فادّعى مَنْ عليه الحقّ أنّ الموكّل أبرأه من الحقّ أو قضاه ولم يدّع علم الوكيل بذلك ، لم تُسمع منه هذه الدعوى ؛ لأنّ سماع هذه الدعوى يؤدّي إلى إبطال الوكالة في استيفاء حقّ الغائب ، لأنّه متى ادّعى ذلك مَنْ عليه الحقُّ وسُمعت منه ، وقفت المطالبة بالحقّ إلى حضور الموكّل ويمينه ، فتقف بذلك الحقوقُ ، فيقال له : ادفع الحقّ الذي عليك ، وتقف دعواك إلى حضور الموكّل ويمينه . وإن ادّعى علم الوكيل بذلك ، سُمعت دعواه ، وسأله عن ذلك ، فإن صدّقه بطلت وكالته ، وسقطت مطالبته . وإن أنكر ، حلف على ذلك ، وبه قال الشافعي وزفر « 3 » . وقال أبو حنيفة وصاحباه : لا يحلف ؛ لأنّ هذه اليمين متوجّهة على الموكّل ، فلا ينوب فيها الوكيل 4 . وليس بصحيح ؛ لأنّه ليس بنائبٍ عن الموكّل ؛ لأنّ إقراره بذلك
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) المغني 5 : 270 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) حلية العلماء 5 : 151 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 233 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث