لم يأتمنه فليُقم البيّنةَ ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » .
وفي وجهٍ : عليه تصديقه ؛ لأنّه معترف ، ويد رسوله يده ، فكأنّه يدّعي الردَّ عليه 2 .
مسألة 788 : إذا وكّل وكيلًا باستيفاء دَيْنٍ له على إنسان ، فقال له : قد استوفيتُه ، وأنكر الموكّل ، نُظر
إن قال : استوفيتُه وهو قائم في يدي فخُذْه ، فعليه أخذه ، ولا معنى لهذا الاختلاف .
وإن قال : استوفيتُه وتلف في يدي ، فالقول قوله « 3 » مع يمينه على نفي العلم باستيفاء الوكيل ؛ لأصالة بقاء الحقّ ، فلا يُقبل قول الوكيل والمديون إلّا ببيّنةٍ ؛ لأنّ قولهما على خلاف الأصل .
وهو الظاهر من مذهب الشافعي « 4 » .
وجَعَله بعض الشافعيّة على الخلاف المذكور فيما إذا اختلفا في البيع ونحوه 5 .
وعلى ما اخترناه إذا حلف الموكّل ، أخذ حقّه ممّن كان عليه ، ولا رجوع له على الوكيل ؛ لاعترافه بأنّه مظلوم .
مسألة 789 : لو وكّله في البيع وقبض الثمن ، أو بالبيع مطلقاً
وقلنا : إنّ الوكيل يملك بالوكالة في البيع قبضَ الثمن ، واتّفقا على البيع واختلفا في قبض الثمن ، فقال الوكيل : قبضتُه وتلف في يدي ، وأنكر الموكّل ، أو قال الوكيل : قبضتُه ودفعتُه إليك ، وأنكر الموكّل القبضَ ، فالأقوى : عدم قبول قول الوكيل في ذلك .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 568 .
( 3 ) أي : قول الموكّل .
( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 568 .