كما لو قال الزوج : راجعتكِ قبل انقضاء العدّة ، وقالت : انقضت عدّتي قبل أن تراجعني .
وحينئذٍ يحتمل تقديم قول الوكيل ؛ لأصالة صحّة تصرّفه ، وتقديم قول الموكّل ؛ لأصالة عدم سبق العقد .
والتحقيق أنّ كلّ واحدٍ منهما يدّعي التقديم ، والأصل عدمه ، فلا أولويّة من هذه الحيثيّة ، فتبقى أصالة بقاء الملك على صاحبه خاليةً عن المعارض .
ولو قال الموكّل : قد باع الوكيل ، وقال الوكيل : لم أبِعْ ، فإن صدّق المشتري الموكّل ، حُكم بانتقال الملك إليه ، وإلّا فالقول قوله ؛ لأصالة عدم البيع .
مسألة 785 : إذا ادّعى الوكيل تلفَ المال الذي في يده للموكّل أو تلفَ الثمن الذي قبضه عن متاعه في يده
، وأنكر المالك ، قُدّم قول الوكيل مع يمينه وعدم البيّنة ؛ لأنّه أمينه ، فكان كالمودع . ولأنّه قد تتعذّر إقامة البيّنة عليه ، فلا يكلَّف ذلك .
ولا فرق بين أن يدّعي التلف بسببٍ ظاهر ، كالحرق والنهب ، أو بسببٍ خفيّ ، كالسرقة والتلف .
وكذا كلّ مَنْ في يده شيء لغيره على سبيل الأمانة ، كالأب والوصي والحاكم وأمينه والودعي والشريك والمضارب والمرتهن والمستأجر والأجير المشترك ؛ لأنّه لولا ذلك لامتنع الناس من الدخول في الأمانات « 1 » مع الحاجة إليها .
هامش
( 1 ) في « ج ، ر » : « الأمانة » .