وبهذا القول قال أبو حنيفة إلّا في النكاح إذا اختلف فيه الوكيل والموكّل ، فإنّ القول قول الموكّل « 1 » .
واختلف أصحاب الشافعي فيما هو الأصحّ من القولين وما كيفيّتهما ؟
أمّا [ الأوّل ] « 2 » : فكلام أكثر الشافعيّة ترجيح قول تصديق الموكّل حتى أنّ بعضهم لم يورد غيره .
وقال بعضهم : الأصحّ تصديق الوكيل من جهة القياس .
وأمّا [ الثاني ] 3 : فإنّ قول تصديق الموكّل منقول عن الشافعي في مواضع .
واختلف الناقلون في القول الآخَر :
فقال بعضهم : إنّه منصوص الشافعي .
وقال آخَرون : إنّه مخرَّج خرَّجه ابن سريج وغيره .
وفي المسألة وجهٌ ثالث للشافعيّة ، وهو : إنّ ما يستقلّ به الوكيل - كالطلاق والإعتاق والإبراء - يُقبل فيه قوله مع يمينه ، وما لا يستقلّ - كالبيع - لا بدّ فيه من البيّنة « 4 » .
مسألة 784 : لو صدّق الموكّل الوكيلَ في البيع ونحوه ، ولكن قال : كنتُ عزلتُك قبل التصرّف
. وقال الوكيل : بل كان العزل بعد التصرّف ، فهو
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 169 ، البيان 6 : 415 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 265 ، المغني 5 : 222 ، الشرح الكبير 5 : 248 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الثاني . . . الأوّل » . والمثبت كما في « العزيز شرح الوجيز » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 568 .