تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ويرث وقال الشّافعي يكون من الثلث وهو قويّ ولو اشترى المريض أباه بألف لا يملك سواها فعلى القول بإخراج المنجزات من الأصل يصحّ البيع وينعتق جميعه وعلى ما اخترناه يعتق ثلثه ويبقى ثلثاه رقّا لورثة ابنه فإن كان ممّن ينعتق عليهم عتق وإلّا فلا ويرث بقدر الحريّة فيه [ - لج - ] إذا أوصى لرجل بجارية وأتت بولد بعد موت الموصي ولا تركة سواهما وقيمتهما متساوية كان للموصي له ثلثا الجارية والثلث الباقي والولد للورثة ولو أوصى له بجارية حامل منه ومات قبل القبول قام وارثه مقامه فيه ويكره له الرّد فإذا قيل الوارث ملك الجارية وحملها بالقبول من الموصي لا من المورث وهل يقضي ديون المورّث من الجارية وحملها وينفذ منهما وصاياه فيه نظر ينشأ من أن الملك حصل من الموصي والسبب وهو القبول لم يحصل من المورث ومن كون الوارث إنّما ملك بما ورث عنه من القبول فهو مملوك لسبب من جهته كالدّية وعلى كلّ تقدير فالولد لا يرث لتوقّفه على الحريّة المتوقّفة على القبول من جميع الورثة فلو كان أحدهم دار ولو أوصى بأمة لرجل ومات الموصي والموصى له وله ابن من الأمة ولم يجز الورثة فقبلها الولد عتق ثلثها وفي تقويم الباقي عليه إشكال [ - كد - ] إذا أعتق المريض شقصين من عبدين على التعاقب فإن خرج الأوّل بكماله من الثلث عتق وإن فضل من الثلث شيء عتق من الثّاني بقدر الفاضل ولو خرج الثاني كلّه عتق ولو لم يفضل عن كمال الأوّل شيء لم يعتق من الثاني شيء ونفذ العتق في الأوّل بأجمعه ولو قصر الثلث عن الأوّل عتق منه بقدره ولو أعتق الشقصين منهما دفعة فإن خرج العبدان من الثلث عتقا وإن خرج الشقصان خاصّة عتق الشقصان وإن خرج أزيد منهما فالأقرب القرعة ويحتمل قسمة الفاضل بينهما [ - كه - ] إذا ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض عتق وورث كالهبة والميراث ولو كان بعوض صحّ الشراء من الثلث وعتق وفي إبطال الشراء في الزائد نظر وعلى تقدير الصّحة لا يعتق على المريض وأمّا الوارث فإن كان ممن يعتق عليه عتق وإلّا فلا ومع عتق جميعه على المريض يرث منه وإن عتق بعضه ورث بقدر الحريّة وإن عتق على الوارث لم يرث بالنسبة إلى نصيبه ولو اشترى أباه بألف لا يملك سواها وخلّف ابنا فعلى القول بصحّة البيع من الأصل يعتق على المريض وعلى الآخر يعتق ثلثه ويعتق باقيه على الابن ولو اشترى ابنه بألف من تركته وقيمته ثلاثة آلاف وخلف ابنا آخر عتق كلّه على أحد القولين وعلى الآخر يملك أخوه لسعيه ويعتق سبعة أتساعه لأنّه ملك ثلثيه بالمحاباة ولو ترك ألفين سواه عتق كلّه وورث ألفا لأنّ التركة هي الثمن لا القيمة ولو اشترى ابني عمّه بألف لا يملك سواها وقيمة كلّ واحد ألف فأعتق أحدهما ثمّ خلّف أبعد منهما في النّسب فعلى ما اخترناه يعتق ثلثاه إلّا أن يجيز الوارث عتقه أجمع ثم يرث بثلثيه ثلثي بقيّة التركة فيعتق منه ثمانية أتساعه ويبقى تسعة وثلث أخيه للأبعد ويحتمل عتقه كلّه ويرث أخاه لأنّه بالاعتناق يصير وارثا لثلثي التركة ينفذ إجازته في إعتاق باقيه فيكمل له الحريّة ثمّ يكمل له الميراث ولو تبرّع بثلث تركته ثمّ اشترى إياه وله ابن فإن قلنا بإخراج المنجزات من الأصل صحّ العتق للأب وورث وإن قلنا إنّه من الثلث قدّمنا السابق من المنجزات فيصحّ الشراء ولا يعتق على المريض لأنّه لم يبق من الثلث شيء ويرثه الولد فيعتق عليه ولا يرث لأنّ العتق إنما حصل له بعد الموت وكذا البحث لو اشترى أباه ثمّ أعتقه أمّا لو وهب له أبوه أو ورثه فإنّه بعتق عليه ويرث ولو ملك من يرثه ممّن لا يعتق عليه كابن عمّه فأعتقه في مرضه كان إعتاقه وصيّة من الثلث على ما اخترناه فإن خرج من الثلث عتق وورث وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وورث بقدر ما فيه من الحريّة [ - كو - ] كلّ ما يلزم المريض في مرضه من الحقوق الواجبة فهو من رأس المال كأرش الجناية وجناية عبده وما عاوض عليه بثمن المثل وأمّا يتغابن الناس بمثله والنكاح بمهر المثل وشراء جارية للتسري كثيرة الثمن بثمن المثل وكذا شراء طعام لا يأكله مثله بثمن مثله بلا خلاف بين العلماء في ذلك ولو قضى بعض غرمائه ووقت تركته بسائر الدّيون صحّ قضاؤه ولا سبيل للغرماء عليه وإن لم يف فكذلك لأنّه أدّى واجبا فصار كما لو اشترى بثمن المثل ولو أعتق تبرّعا ثمّ أقرّ بدين مستوعب ففي صحة العتق نظر [ - كز - ] العطايا المنجزة يشترك مع الوصيّة في أحكام أربعة أحدهما أنّها تخرج من الثلث على ما اخترناه ويقف نفوذها فيما زاد عليه على الإجازة الثاني أنّ فضلها أنقص من فضل الصّدقة في حال الصّحة الثالث أن خروجها من الثلث يعتبر حال الموت لا قبله ولا بعده الرابع أنّها إذا اجتمعت العطايا قدّم الأوّل منها فالأوّل كالوصيّة ويفارقها في الأحكام خمسة الأول أنّها لازمة في حق المعطي ليس له الرجوع فيها وإن كثرت الثاني أنّ قبولها على الفور في حياة المعطي وكذا ردها بخلاف الوصيّة فإنّه لا حكم لقبولها ولا ردّها إلّا بعد الموت الثالث أنّ العطيّة تفتقر إلى شروطها المعتبرة في الصّحة من العلم بالقدر في البيع وعدم التعليق على شرط في العتق وغير ذلك من الأحكام بخلاف الوصيّة الرابع أنّ المرض إن اتصل بالوفاة خرجت