والجواب عنه عين الجواب عن الاول .
ومنها : ما في رواية زكريا بن آدم قال :
سألت ابا الحسن ( ع ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير . قال ( ع ) : يراق المرق أو تطعمه اهل الذمّة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله . . . الحديث . « 1 »
فإنّ غسل اللحم إنّما هو لنجاسته بتعدّي نجاسة المرق المتنجس إليه .
والجواب : المنع من انحصار الدلالة في ذلك ؛ لاحتمال ان يكون الغسل إنّما هو لأجل ازالة العين المحرمة من الخمر والنبيذ من اللحم ، ولذا حكم بغسله من لم ينجّس الخمر .
و منها : ما في رواية علي بن جعفر قال :
سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات . « 2 »
فنجاسة الاناء يسبب تعدّي الماء المتنجّس اليه .
والجواب : المنع من دلالة الغسل على التنجيس ، وإنّما هو تعبّد شرعي كالسبع ، ومع تسليم ذلك فيحتمل ان يكون الغسل من حيث نجاسة الاناء بلعاب فم الخنزيرتنجّسه به ، و من ثم أمر بالسبع للزوجته ؛ ونحوه ما دل على تعفير الاناء من ولوغ الكلب .
هذه ادلتهم ، وقد رايت ضعفها وعدم ظهورها في المدعى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 422 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 261 .