[ حكم اللقيط و المشكوك فيه ] :
و لا توارث بين اللقيط و الملتقط بسبب الالتقاط ، و لا بين المشكوك فيه و أبيه عند بعض الأصحاب « 1 » ، و هو من قد وطأ امّه - مع أبيه - غيره ، قالوا : ينبغي « 2 » أن ينفق عليه و يعزل له من المال قدر ما يتقوّى به ، و اللّه أعلم « 3 » .
فصل
و الزوجة « 4 » إذا كانت أكثر من واحدة يقسّم عليهنّ الربع أو الثمن بالسوية ، إلّا أن يختلفن ، فيكون بعضهنّ مقطوعاً بهنّ و بعضهنّ مشتبهة الامور « 5 » ، بأن تكون فيهنّ مطلّقة لا تعلم بعينها ، فتعطى سهام المقطوع بهنّ من أصل الفرض ، و يقسّم الباقي بين مشتبهة الامور .
هامش
( 1 ) . قال الشيخ الطوسي في الخلاف ( 3 : 594 ) : إذا مات اللقيط و لم يخلّف وارثاً ، فميراثه لبيت المال . و به قال جميع الفقهاء ، دليلنا : إجماع الفرقة ، و قال قوم [ من العامة ] : ميراثه لمُلتَقطه . و قال في النهاية ( 681 - 682 ) : و أمّا المشكوك فيه . . . فإنّه لا ينبغي أن يلحقه به [ أبوه ] لحوقاً صحيحاً ، بل ينبغي له أن يربّيه ، و ينفق عليه ، فإذا حضرته الوفاة عزل له شيئاً من ماله قدر ما يتقوّى به على شأنه ، و إن مات لم يكن له شيء من تركته و كانت لبيت المال إن لم يخلّف ولداً و لا زوجاً و لا زوجة . و تبعه ابن البراج في المهذب ( 2 : 166 ) . و قال في الدروس ( 2 :
351 ) : و هو المروي في الأمةِ بسند صحيح .
و أنكر ابن إدريس في السرائر ( 3 : 285 ) ذلك قائلًا : ما ذكره ( ره ) خلاف ما يقتضيه اصول مذهبنا ، و الصحيح أنّ هذا الولد الذي من زوجته ولده شرعاً يرثه إذا مات به غير خلاف ، و لقوله ( ع ) : « الولد للفراش و للعاهر الحجر » و الفراش عبارة عن العقد .
و قال العلّامة في المختلف ( 9 : 104 ) : ما روي في ذلك كان « في الجارية » و أمّا « في الزوجة » فالاشكال الذي ذكره ابن إدريس حقّ .
( 2 ) . في ( ب ) إضافة : « للوالد » .
( 3 ) . « و اللّه أعلم » لم ترد في ( ب ) و ( ج ) .
( 4 ) . في ( ب ) و ( ج ) : « الزوجة » .
( 5 ) . في ( ج ) : « الأمر » .