و بين الأصحاب خلاف في أنّ أولاد الأولاد يأخذون حصص آبائهم الذين يتقرّبون بهم إلى الميّت ، أو يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد ، و الأوّل قريب من أن يكون مجمعاً عليه ، مع أنّ الاستدلال به ظاهر القرآن على الأخير ممكن « 1 » .
و أمّا أولاد الاخوة و العمومة و الخؤولة « 2 » ، فإنّهم يقتسمون حصص آبائهم الذين يتقرّبون بهم إلى الميّت بالسويّة « 3 » ، أو التفضيل « 4 » على ما مرّ بلا خلاف .
و إذا اختلفت إحدى القرابتين بأن يكون بعضها من جهة أمّ من يتقرّبون به « 5 » و بعضها من جهة أبيه ، كان للذي يتقرّب بالامّ السدس - من نصيب الجماعة ، أو ممّا يصيبهم - إن كان واحداً ، و الثلث إن كان أكثر من واحد ، و الباقي لمن يتقرّب بالأب .
و الجدّ و الجدّة من كلّ جهة ، كالأخ و الاخت من تلك الجهة .
فصل : [ ميراث الحمل ]
فإن كان هناك حمل يمكن أن يرث يعزل نصيب ذكرين للاستظهار ، فإن ولد ميّتاً فلا ميراث له « 6 » ، و إن ولد حيّاً - و يُعلم ذلك بالاستهلال أو الحركة الكثيرة ورّث ، و يردّ إن فضل من سهمه شيء على باقي الورثة .
هامش
( 1 ) . قال الشهيد الثاني في المسالك ( 13 : 124 ) : المشهور بين الأصحاب أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الميراث ، فلكلّ نصيب من يتقرّب به . . . و قال السيّد المرتضى - و تبعه جماعة منهم معين الدين المصري ، و ابن إدريس - : إنّ أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقرّبوا به . . . و مستندهم أنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في عموم( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )النساء : 11 .
( 2 ) . و كذا أولاد الأخوات و العمات و الخالات فانهم يندرجون تحت المذكورين تغليباً .
( 3 ) . إذا كانوا من أقرباء الام .
( 4 ) . إذا كانوا من أقرباء الأب .
( 5 ) . في ( ب ) : « من جهة الامّ ، ممّن يتقرّبون به » .
( 6 ) . « له » لم ترد في ( ج ) .