و كان التوارث بينهم ممكناً ، يتوارثوا ؛ بأن يفرض موت كلّ واحد قبل الباقين ، و تقسّم تركته على ورثته الأحياء و الأموات معه ، فما يصيب الحيّ يعطى ، و ما يصيب الميّت معه يقسّم على ورثته الأحياء دون الأموات إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء ، و التوارث ممّا ورثه البعض مرّة على ما ذهب إليه بعض المتقدّمين « 1 » قريب من الاستحالة ؛ لامتناع انقطاعه .
و تقديم الأضعف على ما ذكره بعضهم « 2 » غير مؤثّر في تفاوت الحصص أصلًا .
هامش
( 1 ) . اختلف الفقهاء في ميراث الغرقى :
فقال الشيخ في الخلاف ( 4 : 31 - 32 ) : المهدوم عليهم و الغرقى ، فإنّهم يرثون بعضهم من بعض من نفس ما ترك دون ما يرثه صاحبه ، و به قال علي ( ع ) .
دليلنا : إجماع الفرقة و أخبارهم .
و كذا قال في المبسوط ( 4 : 118 ) محتجاً : بأنّا إن ورّثناه مما يرثه منه لما انفصلت القسمة أبداً .
قال العلّامة في المختلف ( 9 : 114 ) : و هو الظاهر من كلام الشيخ علي بن بابويه و ابنه الصدوق ، و به قال ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة .
[ خلافاً ] للمفيد و سلّار : إنه يرث مما يورث منه أيضاً .
ثمّ قال العلّامة : « و المعتمد الأوّل » ، محتجاً : بأنّ توريثه مما ورّث منه يستلزم فرض الميّت حيّاً ، و هو محال عادة .
( 2 ) . في وجوب تقديم الأضعف تردّد ، قال العلّامة في التحرير ( 2 : 175 ) : اختلف علماؤنا في تقديم الأقلّ نصيباً في التوريث ، فأوجبه المفيد . . . و للشيخ قولان : أحدهما : الوجوب تعبّداً ، و الآخر : الاستحباب ، و هو الأقوى .
و قال صاحب مفتاح الكرامة ( 8 : 263 ) : القول بوجوب تقديم الأضعف في الإرث هو خيرة المقنعة و النهاية و المبسوط و السرائر و الوسيلة و التبصرة و اللمعة . . . و ظاهر الفقيه و المراسم و المسالك و الروضة و غاية المرام و الوسائل ، و هو المحكيّ عن المقنع و الجامع . . .
و نصّ في الشرائع و النافع و الكشف و الغنية و التحرير و الإرشاد . . . و المختلف و غاية المراد و تعليق النافع و الكفاية على عدم الوجوب و هو الظاهر من أبي الصلاح في الكافي . . .
و ربّما لاح في الطبقات و التنقيح و هو المحكيّ عن الايجاز و الاصباح ، و عن القطب عليّ بن مسعود ، و ما زيد في الايضاح و كنز الفوائد و المهذّب و المقتصر و المفاتيح و تعليق القواعد على ذكر المذهبين من دون ترجيح .