تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

97 - كيفية هبوط النور المقدس على الضريح المقدس

: أقدم لكم الوصف التالي للنور المقدس ، الذي يهبط « 1 » على الضريح المقدس ، حيث تعطف الرب علي أنا عبده الشرير وغير الجدير برؤية ذلك . وفي الحقيقة فقد رأيت بعيني الخاطئتين كيف يهبط النور المقدس على ضريح سيدنا المسيح . ويروي كثير من الحجاج بشكل غير صحيح عن هبوط ذلك النور المقدس . ويقول بعضهم بأن الروح الطاهرة تهبط على الضريح المقدس على هيئة حمامة ، ويقول بعضهم الآخر بأن برقا من السماء يضيء المصابيح التي فوق ضريح المسيح وهذا كله غير صحيح ، حيث إنه لا ترى حمامة ولا برق في تلك اللحظة ، ولكن رحمة الله تنزل من السماء بشكل غير مرئي ، وتضيء مصابيح ضريح السيد المسيح ، وسوف أصف لكم الحقيقة كاملة كما رأيتها . في يوم الجمعة المقدس ، وبعد صلاة المساء ، ينظفون الضريح المقدس ويغسلون جميع المصابيح هناك ، ويملأون هذه المصابيح بالزيت النقي الخالي من الماء ، وبعد وضع الفتائل ، تترك المصابيح غير مضاءة ، ثم يحكمون السداد على الضريح في الساعة الثانية من الليل . وفي نفس الوقت يقومون باطفاء جميع المصابيح والشموع في جميع كنائس القدس . وفي ذلك اليوم نفسه ( الجمعة ) وفي الساعة الأولى من النهار ، دخلت أنا غير الجدير إلى حضرة الأمير بلدوين ( الأول ) ، وانحنيت أمامه حتى الأرض . وعندما رآني طلب مني بطريقة ودية أن آتي اليه قائلا : " ماذا تريد أيها الراهب الروسي ؟ " حيث كان قد عرفني وأحبني . فقلت له : " يا مولاي وسيدي الأمير من أجل حب الله ومن احترامك لأمراء روسيا ، اسمح لي بأن أضع مصباحي على الضريح المقدس باسم بلاد روسيا كلها . وبلطف عظيم منحني الاذن لوضع مصباحي على ضريح المسيح ، ثم أرسل معي أحد رؤساء خادميه إلى الوصي على كنيسة القيامة ، وإلى حامل المفاتيح بأن أحضر المصباح مملوءا بالزيت وشكرتهم مسرعا والبهجة تملأ نفسي ، لشراء مصباح زجاجي كبير ، وبعد ملئه بالزيت النقي حملته إلى الضريح المقدس عند المساء ، حيث قادوني إلى حامل المفاتيح سالف الذكر والذي كان وحده في كنيسة الضريح . وفتح لي الرجل الباب المقدس ، وطلب مني أن اخلع نعلي ، ثم سمح لي بالدخول وأنا حافي القدمين إلى الضريح المقدس ومعي المصباح ووجهني لوضعه على الضريح المقدس . ووضعته بيدي الآثمتين على المكان الذي تحتله قدما المسيح المقدستان ، ويوجد مصباح اليونانيين عند موضع الرأس ، بينما توجد مصابيح دير القديس سابا وجميع الأديرة الأخرى عند موضع الصدر ، حيث إنه من عادة اليونانيين ودير
هامش
( 1 ) أشارت بعض المخطوطات إلى أن الضوء يهبط « من السماءFrom Heaven» انظر المخطوطات التي تحمل الرموز التاليةMac . Mo . K . S .الحديث المسهب عن " النور المقدس أو النار المقدسة " تمت الإشارة المبكرة اليه في سنة 867 م من قبل برنارد الحكيمCf . Early . Travelsin Palestine , p . 27وقد أعطى الوصف الممتع لكل ما هو معروف عن « النار المقدسة » من قبل توبلرTobler، الجلجثة ص 460 - 483 . انظر أيضا : الملحق الخامس .
وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 108 | دانيال الراهب