تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فرستا « 1 » . وفي حوالي منتصف النهار وصلنا إلى السامرة ، حيث كنا نسير ببطء بسبب الحرارة التي كانت تضايق المشاة أثناء سيرهم . وأمضينا الليلة أمام مدينة السامرة ، قرب بئر يعقوب حيث تحدث السيد المسيح مع المرأة السامرية « 2 » .

96 - بيت المقدس

: عندما نهضنا تتبعنا الطريق الذي جئنا به من بيت المقدس ، وأخيرا وصلنا المدينة بسعادة ، تغمرنا البهجة لقد سمح لنا الله بالقيام بهذه الرحلة دون أذى ، وذهبنا في الوقت نفسه لرؤية جميع الأماكن المقدسة التي قام السيد المسيح بزيارتها من أجل إنقاذنا . ونحن العصاة سمح لنا أن ننظر إلى تلك الأماكن المقدسة وأن نسافر عبر أراضي الحولة الرائعة ، وجميع فلسطين . وبحماية من العناية الإلهية ، ومحروسين بدعوات العذراء المقدسة ، سافرنا دون إزعاج عبر جميع أنحاء فلسطين « 3 » الاسم الذي عرفت به البلاد التي تقع حول بيت المقدس . وبعون من الله
هامش
- شمرونيم ، انظر : إياد هشام الصاحب ، السامريون ، ط 1 ، مكتبة دنديس ، عمان 2000 م ، ص 23 ، أما الرأي الرابع فيشير إلى أن السامرة نسبة إلى شومريم التي تعني الحراسة ، ومما يؤكد هذا الرأي أن المدينة تقع في موقع حصين . انظر : إياد هشام الصاحب ، المرجع السابق نفسه ، ص 24 . ( 1 ) ما يقارب 21 كيلو مترا ( الترجمة العربية ) . وقد أشارت بعض المخطوطات إلى أن المسافة بين قيسارية ونابلس التي ذكرها الرحالة باسم السامرة ، تبلغ خمسة عشر فرستا ( حوالي 15 . 750 كم ) ( الترجمة الإنجليزية ) ( 2 ) ورد في كتاب العهد الجديد أن المسيح عليه السلام جلس ليستريح على حافة بئر يعقوب ، فجاءت امرأة سامرية لتستقي الماء ودار بينها وبين السيد المسيح حديث طويل . انظر : إنجيل يوحنا 4 : 6 - 26 ( 3 ) دارت آراء كثيرة حول تسمية فلسطين بهذا الاسم ، فالبعض يقول إن التسمية نسبة إلى قبيلة بلستياPlistiaالكنعانية التي هاجرت من الجزيرة العربية بسبب القحط والجفاف ، وبدلا من الاستقرار في بلاد الشام رأى زعماء قبيلة بلستيا الاتجاه نحو كريت والاستقرار بها ، وعندما تعرضت كريت لغزو القبائل اليونانية والدورية ، هاجرت قبيلة بلستيا إلى بلاد الشام واستقرت في جنوب فلسطين وأسست مجموعة من المدن أهمها : غزة ، وعسقلان ، واسدود ، وعقرون ( عاقر ) ، وجت ( عراق المنشية ) . وهناك من يقول إن قبيلة بلستيا هي إحدى القبائل الايجية التي كانت تقطن في جزيرة كريت ، وعندما تعرضت الجزيرة لضغط الجماعات اليونانية ، اضطرت هذه القبيلة للهجرة إلى جنوب فلسطين ، حيث أسست مجموعة المدن سالفة الذكر . ويشير أحد الباحثين إلى أن الفلسطينيين كانوا يمتهنون الجندية ، وهم الجبارون الذين ورد ذكرهم في التوراة والقرآن الكريم . انظر : أحمد سوسة : المفصل ، ص 219 - 225 ، أحمد سوسة : تاريخ وحضارة الرافدين ، ج 2 ، ص 200 ، نجيب ميخائيل : مصر والشرق الأدنى القديم ، ج 3 ، ط 3 ، " دار المعارف " ، الإسكندرية 1966 م ، ص 348 - 354 ، مجلة الأديب البيروتية ، إبريل ( نيسان ) 1874 م ، ص 2 - 3 .Cf . Also : Cook , S . A . , Philistines , Ency . Brit . , Vol . 17 . 1965 , P P . 737 - 738 .ويذكر أحد الباحثين أن كلمة فلسطين سامية الأصل ، وهي مشتقة من فلشت بمعنى الفلاح أو من يعزق الأرض ويحرثها . انظر : يونس عمرو ، خليل الرحمن العربية ، ط 2 ، " مركز البحث العلمي " الخليل 1987 م ، ص 11 - 15 . ويرى باحث آخر أن لفظة فلسطين مشتقة . من كلمة فلاشFalashبمعنى المهاجر أو الغريب . انظر : عبد الفتاح العويسي : جذور القضية الفلسطينية ، ط 2 ، " دار الحسن " الخليل 1992 م ، ص 30 . ويجعل ياقوت الحموي : تسمية فلسطين -