ملحق إشارة « * »
هذا ولما تمّ ما قصدته من الفوائد ، التي جمعت منها في هذا المؤلف الصادر والوارد ، والنادر والشارد ، وأبرزت فيه ما عند القوم من المذام والمحامد ، كما سبقت إليه الإشارة ، وأفصحت به العبارة ، هداني الجد الجديد ، والطالع الرشيد ، إلى أن أخدم به حضرة حاتم أوانه ، وأحنف زمانه ، المتوشّح بالفضل والفضائل ، والمتوّج بالمحامد ، فكلّ في مدحه وظلّه قائل ، سيّدي رفيع الذرى ، رحيب العرا ، أمير الأمراء السيّد خير الدين ، أدام الله عليه العزّ والتمكين ، فتقبله من حسن شيمه ، واستجاده بحلمه وكرمه ، وأجازني عليه جائزة سنية ، لا توجد إلا في القصور الملكية ، وهي خاتم من الماس الفائق ، يتألق تألق مناقبه في المغارب والمشارق ، فقلت فيه مترنّما ، وأنشدت متنغّما .
إذا كان خير الدين عنّي راضيا * فما ضائري أن غضب الدهر والوسعا
هو البحر جودا والصباح صباحة * ونور الدجى نفعا ولطف الصبا طبعا
هو الأوحد الفرد الذي من نواله * يلاقي المرجى حين يقصده جمعا
كريم لو أن الدهر أبصر جوده * لعاوده الإحسان واستهجن المنعا
همام متى يوعد يعفّ وإن يعد * فغيث العطايا سابق برقه همعا
هامش
( * ) وردت هذه الإشارة بقلم الشدياق في الطبعة الأولى للكتاب ( م )