إذا رمت سعدا فارع مطلعه وما * عليك إذا ما كنت للنجم لا ترعى
وقل للذي ينحو سوى باب فضله * لعمرك قد ضيّعت في غيرة المسعى
تغربت بين العجم أطلب نده * فلم أر من ذا الضرب أصلا ولا فرعا
فعدت إلى رأيي القديم بأنه * علا كل من فوق الثرى بالندى فرعا
ومهما نجد في الأرض مناي ومرتعا * فأنا إلى نادي نداه لنا الرجعى
تقرّ بمرآه العيون وتنجلي * كما أن راوي مدحه يطرب السمعا
إذا حلّ في فيفاء أرض ركابه * فيا طيب ما مأوى ويا خصب ما مرعى
نصبت لواء خافقا في مديحه * فسكن من روعي وأولاني الرفعا
إذا كنت لا أرجوه في معنيي رجا * فإني إذا لا أعرف الضرّ والنفعا
تعوّدت منه الفضل في كلّ حالة * فما أنا إلا بابه قارع قرعا
ولكنما جدواه تطوي سباسبا * إلي وإبحارا فلا أبرح الربعا
على أنني منه لأقنع بالرضى * فكيف وعندي الماس يحكي اسمه لمعا
ألا هكذا سن شاد مجدا موثلا * ومن صنع الإحسان أو حسن الصنعا
الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 505
مساهمون: أحمد فارس الشدياق
ص٥٠٥