وهو نحو طربوش من مخمل أحمر ، يحيط به إطار من فضة مرصّع بالألماس ، زنته رطل وثلاثة أرباع ، وفي التاج ياقوتة غير مجلوة يقال إنها كانت في تاج الملك إدورد الملقب بالأسود ، وقيمة التاج كله 900 . 111 ليرة . وفيه تاج لأمير والس من ذهب غير مرصع بالجواهر . وآخر لزوج الملكة مرصع بالألماس والدر وغيرهما من الجواهر . وفيه صولجان يسمى صولجان العدل ، أو صولجان الحمامة لأن فيه حمامة ، وطوله ثلاث أقدام وسبع أصابع ، وهو من ذهب مرصع بالألماس وغيره . وآخر للملكة عليه صليب بديع الصنعة مرصع بالألماس . وآخر يسمى صولجان الملك عليه تفاحة مرصة بالياقوت والزمرد والألماس ، طوله قدمان وتسع أصابع ، وفيه صليب من ذهب مرصع بالجواهر المتنوعة . وآخر يسمى قضيب صانت إدورد من ذهب مطرق ، طوله أربع أقدام وسبع أصابع ، في أعلاه دائرة وصليب ، ويقال إن في الدائرة قطعة « 347 » من صليب المسيح . وفيه أيضا سيوف العدل الكنائسية والمدنية وركب ( جمع ركاب ) من ذهب تستعمل يوم تتويج الملك أو الملكة ، ووعاء للماء المبارك في شكل نسر ، وملعقة من ذهب للمناولة يوم التتويج ، وطست من فضة مذهب يستعمل يوم معمودية ولد صاحب الملك ، وغير ذلك من التحف مما يطول شرحه . وقيمة ما فيه من السلاح بلغت في سنة 49 - 023 . 640 ليرة . قلت لما رأيت هذا الموضع أخبرني الدليل بأن الياقوتة الحمراء التي في مقدم تاج الملكة وهي نحو البيضة الصغيرة تساوي 000 . 50 ليرة ، وثمن التاج كله مليون ، وثمن التيجان الأخرى مليونان والله أعلم . وقد جرت العادة بأن تاج الملكة يودع في هذا الحصن ، وعند الحاجة إليه يؤخذ منه ثم يرد إليه .
وقد سرق مرة مع سائر الجواهر وذلك في سنة 178 . وأعجب من جميع ما ذكرت أن هذا البرج الأميري الملكي التاجي لا تمكن رؤيته إلّا بعد أداء شلين .
هامش
( 347 ) في الطبعة الأولى قطعة خشب ( م )