البخار ، وذلك في زمن شارلس الأول . وفي سنة 1663 ألّف كتابا سماه عصر الاختراع ، وذكر فيه استنباطات عديدة على سبيل الاختصار والغموض ، إلّا أن أهل عصره لم يبالوا بذلك ، وكذلك ذكر بالتدقيق بعضا من مخترعاته . وأول تجربة أجراها كانت في مدفع ، وذلك بأن ملأ نحو ثلاثة أرباعه ماء ، ثم سدّ خرقه وفمه ثم أدناه من النار أربعا وعشرين ساعة ، فانفلق بدفع شديد ، فدلّه ذلك على أن قوة البخار هي أعظم مما يدركه الإنسان . وروي عنه أنه قال : قد جعلت الماء ينبعث من الجدول ارتفاع أربعين قدما ، والإناء الذي فيه بخار يرفع أربعين إناء ملئت ماء بارداا ، إلّا أن الناس لم ينتبهوا لذلك إلّا في آخر ذلك القرن .
ثم اخترع القبطان صفري آلة لرفع الماء في سنة 1693 ، فهذان الرجلان هما المخترعان لهذه الطريقة . وقد نسبت الفرنسيس استنباط ذلك إلى أحد فلا سفتهم المسمّى دكطر بابان وذلك سنة 1695 ، والحقّ أن عمليته لم تجر عندهم إلا بعد مدة طويلة . وأول ما أجريت عملية القبطان المذكور كان في معادن كورنوال ، ثم قام مستر نيو كومن ، ومستر كين فتزجرالد ، وهودن بلور ، ووط ، وبلطون . وبعد ذلك قام القبطان شانك فأنشأ سفينة لتسافر إلى كندة في مدّة حرب الأميركانيين ونجح . وفي سنة 1681 اخترع بابان آلة من هذا القبيل ، ثم قام صفري فصنع أداة لإصعاد الماء وذلك سنة 1698 ، وفي سنة 1781 اخترع واط السكوتلاندي آلة مزوجة ، ثم قام غيرهم كثيرون ، وكل منهم زاد شيئا أو أتقن آلة . وقال الفاضل لارندر إنه يمكن إصعاد البخار من طاستي ماء بأوقيتين من الفحم ، وفي حال تبخيرها تكثر فتصير 216 كالونا من البخار ، فيمكن والحالة هذه أن ترفع بقوة آلة معها سبعة وثلاثين طنا ارتفاع قدم واحد . ويقال إن جملة القطع التي تركّب في آلة النار تبلغ 416 . 5 قطعة .
من تاريخ الملاحة
وأول تجربة عملت على نهر التامس كانت في سنة 1801 . وأول باخرة أنشئت في إنكلترة كانت في سنة 1815 ، وفي إرلندة سنة 1820 ، وأول باخرة سافرت إلى بلاد الهند كان في سنة 1825 ، وكان إنشاء البواخر الحربية في إنكلترة سنة 1833 ،