تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ودخلت الملكة في قبة الآخر ، وأمام الفيلين ووراءهما جمع لا يحصى . ومرة أخرى مثلوا حالة المتزوج مع امرأته بعد عقد الزواج بيوم واحد ، وذلك أن رجلا غضوبا تزوج امرأة مثله ، وكل منهما كان يعلم حال صاحبه ، وكان في نوبة غضبه يركس « 336 » من أمتعة البيت ما يمكن ركسه ، ويكسر ما يمكن كسره ، والرجل يدعو خادمه ويعبث به ويؤذيه ، وكذلك المرأة تفعل بخادمتها ، فلم تأت عليهما ليلة إلّا وقد أتلفا جميع ما في الدار ، فكنّا نرى أوراق الكتب تتناثر في الجو والقماش يمزق ، والكراسي والموائد تركس ، وكان مرة أخرى يؤتى لرجل آخر غضوب بطبق فيه طعام فيرمى به في الملعب ، فحيث انتهى لطبق يطلع رأس إنسان من كوّة في الملعب ويدخل فيه .

الرقص في مسارحهم

واعلم أن الرقص في هذه الملاهي مخالف للرقص المعهود في المراقص ، فإنه هنا أكثر خفة وصنعة وموازنة ، فقد ترقص المرأة على رؤوس أصابعها عدة دقائق ، وتمشي كذلك القهقرى ، وقد تتخلع وتتفكك تخلع الراقصات في بلادنا تقريبا ، بحيث لا يبدين شيئا مخلا بالحياء ، إلّا أنه كثيرا ما يرفعن سيقانهن في وجوه الناس ، وحين يدرن دورا متتابعا يرى الرائي أفخاذهن المستترة تشف من الخز ، ومع ذلك فلا يعد هذا مخلا بالحياء ، وكذا التقبيل فإن الرجل يلثم المرأة في فمها وخدّيها ولا حرج . وتعلم الرقص في بلاد الإنكليز أصله من بلاد إيطاليا وذلك في سنة 1541 .

مبدأ التمثيل

ونقلت من كتاب معجم الأوقات أن مبدأ هذه التمثيلات في بلاد الإنكليز كان لأشياء روحية دينية ، وأول تمثيلة أجريت متقنة كانت على عهد الملكة اليصابت ، وأن أول تمثيلة أجريت منتّسقة ومنتظمة كانت في رومية بحضرة البابا ليو العاشر
هامش
( 336 ) ركسه : قلبه ( م )