أساسه كان في السابع والعشرين من نيسان سنة 1840 ودام بناؤه عشرين سنة ، ومساحته أكثر من ثمانية جربان ، فيه أكثر من 180 . 1 حجرة ، و 19 ديوانا و 126 مرقى ، وهو يشبه كنيسة صغيرة لكنه من دون كوى ، وعلى مدار حيطانه زجاج ملون عليه صور ملوك الإنكليز ، وارتفاع مجلس النواب 45 قدما وعرضه كذلك ، وطوله 62 وهو يفتتح في شهر شباط ويغلق في تموز ، فتكون مدة انعقاده ستة أشهر .
من التقاليد المتبعة
وقبل الشروع في المذاكرة والنظر في المصالح تقام الصلاة ، وكذا هي العادة عند الإنكليز قبل كل أمر ذي بال ، ولا سيما قبل القتال ، وحين تحضر الملكة لفتحه أو لإغلاقه يقدم لها أحد أرباب المناصب العلية خطابا وهو جاث على ركبتيه ، فتأخذه منه وتتلوه إيذانا بما ذكر ، وقبل حضورها بساعتين تفتش أسرابه ودهاليزه جريا على العادة من سنة 1605 ، وذلك أن أهل مجلس المشورة حين كانوا مجتمعين يوما ، وكان دين البروتستانت قد استتبّ حديثا ، حاول بعض من الكاثوليكيين أن يحرق المجلس وأهله ببارود كان قد خزنه تحت أسسه ، فانتبه لهذه المكيدة بعض الحاضرين وفسدت على الرجل حيلته . وقد فرضت كنيسة الإنكليز المتأصلة « 338 » صلاة معينة لذلك اليوم ، وهو الخامس من شهر نوفمبر ، وفيه يخرج رعاع الناس بتصاوير وتماثيل كثيرة يمثلون بها ذلك الرجل والبابا وغيرهما ممن يحسبه الإنكليز عدوا لهم ، وبعد أن يطوفوا بها المدينة بضجة وزأط « 339 » يحرقونها عند برج لندن ويسمون هذا اليوم كي فكس .
واعلم أن أهل المجلس ينقسمون إلى قسمين : الأول يقال له مجلس الأعيان ، والثاني مجلس النواب . أما أعضاء مجلس الأعيان فقد يكونون من أصحاب الوظائف العالية ، سواء كانت دينية أو دنيوية ، وعدّتهم 462 منهم 26 من مطارنة إرلاند و 28 من أعيانها ، وما حكم به هؤلاء السائدون لا ينقضه أصحاب مجلس النواب إلا في
هامش
( 338 ) يكرر الشدياق هذا المصطلح ويعني به الكنيسة البروتستانتية ( م )
( 339 ) زأط زئاطا : أكثر من اللغط والضجيج ( م )