ودافعوا عساكره من الساعة التاسعة صباحا إلى السابعة ليلا ، فلما رأى منهم الجلادة والثبات ابتدأت عساكره أن تتراخى ، ثم اتّصل بالإنكليز بولو ومعه خمسة عشر ألفا ، وحينئذ أمر دوك ويلنكنطون بالإطلاق عليهم ، فاحتدمت نار القتال بينهم أي احتدام ، فقتل من الإنكليز مائة وعشرون ضابطا ، وألف وستمائة وأحد وخمسون نفرا ، وجرح 436 ضابطا ، وخمسة آلاف وأربعمائة وستة وخمسون نفرا ، ولكن قتلى الفرنسيس كانوا أكثر ، ويومئذ اضطر نابوليون إلى الرجوع إلى باريس ليجنّد جيشا آخر ، فلم يوافقه أهل الشورى لأنه كان قد تلف معه أربعة جيوش من قبل ، فاضطر إلى أن يخلع نفسه على ما ذكر سابقا .
« الخامس » الجسر الحديد المسمى ب « المعلق » لأنه غير مبني على قناطر ، له ثلاث فتحات واسعات جدا ، وهو أعلى جسر في الدنيا من هذا الطراز ، بدئ به سنة 1814 ، وفتح سنة 1819 ، زنة ما فيه من الحديد 508 . 5 أطنان .
« السادس » جسر « وستيمنستر » ، بدئ به سنة 1738 ، وتم في سنة 1750 ، طوله 228 . 1 قدما ، وعرضه 44 قدما ، وله 15 قنطرة ، وبلغت نفقته 500 . 389 ، ولما شرع في بنائه حسبه المهندسون من أحسن جسور الدنيا .
« السابع » جسر « فكسهال » صنع من حديد صبّ ، بدئ به في سنة 1811 ، وفتح في سنة 1816 ، طوله 798 قدما ، وهو يشتمل على تسع قناطر .
« الثامن » جسر « همر سميث » ، طوله مائة واثنتان وثمانون قدما ، وغير ذلك مما ذكره يطول .
نفق التايمس
ومن أعجب ما بني على هذا النهر ، والأحرى تحته ، المجاز المعروف « بتيمس طنل » وهو موضع أنشئ تحت الماء ، طوله 300 . 1 قدم ، ارتئي إنشاؤه في سنة 1825 ، ثم أغلق لطمو المياه عليه ، ثم استؤنف العمل فيه ، وفتح سنة 1843 ، بلغت نفقته 000 . 614 ليرة ، وجملة ما يؤخذ له من المتفرجين عليه في كل سنة نحو خمسة آلاف ليرة ، وينزل إليه في نحو مائة درجة من الحديد ، ويدفع على ذلك بني واحد . أنشأته