عمود نلسون
قلت : قال بعض إن عمود نلسون هو من حجر جلب من بورتلاند ، وكان نصبه في سنة 1743 ، وعليه شرف من نحاس صنعت من مدفع أخذ من الفرنسيس ، ولخزي الدولة وأهل البلاد بقي غير متمم ، وقد بلغت نفقته 000 . 33 ليرة ، وممن تبرع في العطاء لإنشائه قيصر الروس ، فإنه أعطى خمسمائة ليرة وهو أكثر ما تبرع فيه لهذا الإنشاء ، وعنده تمثال كرلوس أو شارلس الأول صنع في سنة 1633 .
نبذة عن نلسون وأعماله
واعلم أن نلسون المذكور هو الذي ظفر بمراكب الفرنسيس التي سار فيها نابوليون وجنده إلى مصر فأحرقها عند أبي قير وذلك في سنة 1799 ، وأتلف أيضا بوارج فرنسا وإسبانية في الحرب المعروفة بترافلكر عند رأس فنستير ، وذلك في سنة 1805 ، وكانت سفن الإنكليز 28 سفينة ، وسفن الدولتين المذكورتين 32 ويومئذ قتل ، وهو عند الإنكليز معّم الذكر ، لا يزالون يلهجون بمساعيه البحرية لهجهم بمساعي دوك ويلنكطون البريّة ، وكان مولده في سنة 1758 . وفي معجم الأوقات أن نصرة الإنكليز في الحرب المذكورة هي أعظم نصرة حازوها ، وكان للفرنسيس من البوارج 18 ، وللإسبانيول 15 ، وللإنكليز 27 ، وبعد قتال شديد أسر أميرال الفرانسيس وغيره ، وتلف لهم 19 سفينة ، غير أن الأميرال نلسون لاقى منيته يومئذ فقام مقامه ولكن وود « 321 » ، وكان اسم سفينته فكطوري ، أي نصرة ، وآخر إشارة صدرت من نلسون قبل الشروع في القتال قوله : إن إنكلترا تتوقع من كل إنسان أن يقضي الواجب عليه .
وكان ذلك في 21 من تشرين الأول سنة 1805 ، قلت وهذا عندهم من الكلام البليغ ، ولذلك كتبت هذه الجملة على العمود الذي تقدم ذكره . وفي كتاب آخر يسمى تعليقات ومسائل أن بعض خدم نلسون ، وكان به غفلة قال : كان سيدي إذا
هامش
( 321 ) في الطبعة الأولى : كولن وود ( م )