ليرة ، عليه فوانيس للتنوير صنعت من مدفع أخذ في حرب إسبانيا ، ولا يزال مزدحما للناس والخيل والحوافل والعواجل ، حتى أن من يشاء أن يمر فيه من جهة إلى أخرى يعرض نفسه للخطر ، فيلزمه أن يسير على سمت واحد ، ومن ير ازدحام الناس عنده ولم يكن قد ألف أحوال البلد يظن أن الناس متأهبون للخروج إلى الحرب والقتال ، إذ يمر عليه في كل دقيقة نحو ثلاثين مركبا ما بين عاجلة وحافلة وعجلة وما أشبه ذلك ، وعنده عمود شاهق من حجر وتمثال للملك وليم الرابع من رخام . قال بعضهم يرد في كل يوم إلى الستي ستون ألفا من مراكب البر على اختلاف أنواعها في نحو خمسين شارعا ، منها اثنا عشر ألف مركب يمر على جسر لندن في ظرف أربع وعشرين ساعة ، فإذا حسبت رجوعها عليه كان لكل ساعة ألف مركب .
« الثاني » الجسر المسمى « صوث ورك » طوله 708 أقدام ، وله ثلاث قناطر من حديد ، بدئ به سنة 1815 ، وفتح في سنة 1819 ، وبلغت نفقته 000 . 8 ليرة .
« الثالث » الجسر المسمى « بلاك فرير » بدئ به في سنة 1760 ، وفتح في سنة 1770 ، وهو يشتمل على تسع قناطر ، طوله 995 قدما ، وبلغت مصاريفه 840 . 152 ليرة .
« الرابع » جسر « واطرلو » وهو أعظم جسر في المسكونة ، بدئ به سنة 1811 ، وفتح سنة 1817 ، وبلغت مصاريفه أكثر من مليون ليرة ما عدا القرض الذي أخذ من الدولة ، وقدره ستون ألف ليرة ، وهو بديع الصنعة كله من حجر المرمر ، يشتمل على تسع قناطر سعة كل منها 120 قدما ، وارتفاعها خمس وثلاثون ، وطول الجسر 1380 قدما ، وقد جعل على كل مار به بني ، فجاء المجموع من ذلك في سنة واحدة 676 . 4 ليرة ، وعده بعضهم من عجائب الدنيا .
واقعة واطرلو وهزيمة نابوليون
قلت وكانت واقعة واطرلو المشهورة في سنة 1815 ، قال بعض المؤلفين زحف نابليون على الإنكليز ومعه من الجيش أحد وسبعون ألفا ، وكان يرجو أن يفشلهم بكثرة العدد إذ لم تكن عساكرهم تنيف على ثمانية وخمسين ألفا ، لكنهم صابروا