قوية أخذت تهدد عضد الدولة « 1 » .
والظاهر أن عضد الدولة كان قد شعر بالخطر المحدق به ، فأخذ يتصرف بحكمة فأرسل إلى والده مبينا له الموقف العسكري والسياسي في العراق « 2 » . إلا أن ركن الدولة أصر على موقفه السابق وقال للرسولين :
« قولا لعضد الدولة خرجت إلى نصرة ابن أخي أو الطمع في مملكته . . .
أتريد أن تمتنّ أنت عليّ بدرهمين أنفقتهما عليّ وعلى أولاد أخي ثم تطمع في ممالكهم » « 3 » .
اضطر عضد الدولة إزاء موقف والده وسوء أحواله في العراق أن يطلق سراح بختيار ويرده إلى منصبه ، بعد أن تم الاتفاق بينهما على أن يكون بختيار نائبا عنه في العراق وأن لا يخالف له أمرا . وعاد عضد الدولة إلى فارس في 5 شوال 364 ه / 19 حزيران 975 م « 4 » .
أما والي واسط محمد بن بقية ، فبعد أن ترددت الرسل في التوسط بينه وبين بختيار ، تم الصلح بينهما وتوجه نحو بغداد « 5 » .
انتهز ابن بقية فرصة عودة عضد الدولة إلى فارس فاتصل بكل من حسنويه الكردي وفخر الدولة ، بن ركن الدولة ، وأبي تغلب بن حمدان ، وعمران بن شاهين ، وغيرهم وذلك لتكوين جبهة ضد عضد الدولة « 6 » ، فلما علم عضد الدولة سار على رأس جيش قاصدا بغداد ، فانحدر كل من بختيار وابن بقيّة على رأس جيش إلى واسط ، وأقاما فيها ثم راسلا الخليفة
هامش
( 1 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 347 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 651 ، 652 .
( 2 ) ن . م ، 2 / 348 . ن . م ، 8 / 652 .
( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 350 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 653 .
( 4 ) ن . م ، 2 / 352 . ن . م ، 8 / 654 .
( 5 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 354 .
( 6 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 671 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 365 .