اختيار ابنه أبي كاليجار المرزبان من قبل قواد الجيش والأمراء ليخلف والده في الحكم ، خلع عليه الخليفة الطائع للّه خلع الإمارة ولقبه « صمصام الدولة » « 1 » ، غير أن أخاه شرف الدولة أمير كرمان لما علم بوفاة والده سار نحو فارس في سنة 372 ه / 982 م واستولى عليها « 2 » ، ثم واصل سيره نحو الأحواز واستولى عليها في سنة 375 ه / 985 م ، وكانت تحكم آنذاك من قبل أخيه أبي الحسين الذي فرّ إلى أصفهان « 3 » .
لقد أدرك صمصام الدولة بعد أن بلغته أخبار أخيه شرف الدولة الخطر الذي يهدّد سلطته فتقدم إليه بطلب الصلح ، فتمّ الصلح بينهما ، واتفقا على أن يخطب لصمصام الدولة في العراق بعد أخيه شرف الدولة ، وأن يكون صمصام الدولة نائبا عن أخيه في حكم العراق « 4 » ، وأن يطلق سراح أخيه بهاء الدولة أبي نصر « 5 » .
والظاهر أن والي واسط أبا عليّ التميمي كان قد شعر بقوة شرف الدولة فأعلن خروجه على طاعة صمصام الدولة وانحيازه إلى شرف الدولة ، كما خرج على طاعته ولاة آخرون في العراق وتوافدوا إلى شرف الدولة بالأحواز ودخلوا في طاعته « 6 » . كما اجتمع إلى شرف الدولة كثير من الأتراك والديلم الذين كانوا قد نقموا على صمصام الدولة فقوي أمره « 7 » .
هامش
( 1 ) أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 78 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 22 .
العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 19 ، ورقة 370 ، 371 .
( 2 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 22 . كرمان : ولاية مشهورة ، تقع بين فارس ومكران وسجستان وخراسان . معجم البلدان ، 4 / 454 .
( 3 ) أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 121 ، 122 .
( 4 ) أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 124 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 19 ، ورقة 391 .
( 5 ) العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 19 ، ورقة 391 .
( 6 ) أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 127 .
( 7 ) ن . م ، 127 .