طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الأزهر المعروف بابن السّوادي ( ت 445 ه / 1053 م ) سمع الحديث بواسط وبغداد وحدث ، كتب عنه أبو بكر الخطيب صاحب كتاب « تاريخ بغداد مدينة السلام » وروى عنه وأثنى عليه « 1 » .
وبرز من أبناء هذا البيت أيضا أبو الحسين المبارك بن محمد بن عبيد اللّه بن السوادي الفقيه الشافعي ( ت 492 ه / 1098 م ) الذي تقدم ذكره ، وصف بأنه كان « إماما كبيرا فاضلا » « 2 » و « من أركان الفقهاء الحافظين للمذهب والخلاف . . . له يد قوية في النظر » « 3 » سمع الحديث بواسط ودرس الفقه الشافعي ، ثم قدم بغداد وسمع الحديث ودرس الفقه ورحل في طلب الحديث إلى البصرة ومصر وسمع بهما ، ثم ذهب إلى أصبهان وحدّث بها « 4 » . وأخيرا أقام بنيسابور وتولى التدريس بالمدرسة المشطبية فيها « 5 » .
وبرز منهم كذلك أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عبيد اللّه ابن السوادي الكاتب ( ت 499 ه / 1105 م ) قرأ القرآن الكريم وسمع الحديث ، بواسط وحدث ثم غادر واسط إلى بغداد والموصل وحدّث وكتب عنه الناس هناك « 6 » وكان « فيه فضل وتميز له شعر حسن » كما يقول ابن الدبيثي « 7 » .
وأخوه أبو الفضل محمد بن محمد بن علي بن السوادي ( القرن
هامش
( 1 ) الخطيب ، تاريخ بغداد ، 1 / 319 . انظر : السمعاني ، الأنساب ، 1 / 190 . سؤالات السلفي ، 6 .
( 2 ) الإسنوي ، طبقات الشافعية ، 2 / 543 .
( 3 ) السبكي ، طبقات الشافعية ، 5 / 311 ، 312 ( نقلا عن ابن السمعاني ) .
( 4 ) ابن نقطة ، إكمال الإكمال ( مخطوطة ) ورقة 72 ب .
( 5 ) الإسنوي ، طبقات الشافعية ، 2 / 543 .
( 6 ) ذيل ( مخطوطة ) ورقة 152 ( كيمبرج ) .
( 7 ) ن . م ، ورقة 152 ( كيمبرج ) .