تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وموفق الدين أبو طاهر أحمد بن محمد بن العباس المعروف بابن البرخشي ، ( كان حيّا سنة 560 ه / 1164 م ) الذي قال فيه عماد الدين الأصبهاني الذي كان صديقا له : كان « فيلسوف العصر في الحكمة والطب . . . قد برعت في العلم صناعته . . . متطرق لكل علم عارف بكل فن » « 1 » ويبدو أنه كانت له مؤلفات في الطب فقد ذكر ابن أبي أصيبعة أنه كان « فاضل في الصناعة الطبية . . . وقد رأيت من خطه ما يدل على رزانة عقله وغزارة فضله » « 2 » . ويذكر ابن أبي أصيبعة أيضا أنه كان قد عالج نوعا من المرض بواسط كان يطلق عليه مرض « الاستسقاء » وذلك بواسطة تناول بعض أنواع الحشائش التي كانت تعيش في تلك المنطقة ، وأنه هو الذي اكتشف ذلك بعد أن عالج مريضا كان يعاني من هذا المرض « 3 » . وأبو العلاء محفوظ بن المسيحي بن عيسى النصراني ( ت في أوائل سنة 560 ه / 1164 م ) الذي وصف بأنه كان « طبيبا فاضلا نبيلا مذكورا في وقته عالما بصناعة الطب » « 4 » . وقد أشار عماد الدين الأصبهاني إلى أن له أشعارا ذكر منها طرفا في كتابه « خريدة القصر وجريدة أهل العصر » وكان يعالجه مدة إقامته بواسط وقال فيه : « كان عالما فاضلا مرضي الصنعة في مداواة المرضى ، مستقيم الرأي في تسقيم السقيم » « 5 » . والجدير بالذكر أن الوزير مؤيد الملك أبا علي الحسن بن الحسين الرفجي أمر ببناء مارستان بواسط سمي « المارستان المؤيدي » افتتح سنة
هامش
( 1 ) خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 400 . انظر : ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، 345 ، 346 . ويذكر الأصبهاني أن له أشعارا في الحكمة وغيرها ، ذكر منها طرفا في كتابه « خريدة القصر وجريدة العصر » ج 4 ، م 1 ، 401 . ( 2 ) عيون الأنباء ، 345 . ( 3 ) عيون الأنباء ، 345 . ( 4 ) القفطي ، تاريخ الحكماء ، 327 ، 328 . انظر الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 498 . ( 5 ) خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 498 - 505 .
واسط في العصر العباسي — صفحة 311 | عبد القادر سلمان المعاضيدي